تقسيم حصص الشراكة في المشاريع العادية نسبة الإدارة ونسبة الشريك بالمجهود ونسبة رأس المال

شركاء تقسيم حصص الشركة

عندما يتفق الشركاء على إنشاء المشروع ويقومون بتحديد تفاصيله، يتبقى تحديد رأس المال المطلوب (عن طريق حساب تكلفة المشروع) وتحديد أدوار الشركاء، وعندها يأتي وقت تحديد الحصص والنسب لكل منهم في المشروع.

ملاحظة رقم 1: هذا الموضوع يتعلق بتقسيم الحصص بين الشركاء في المشروعات المتوسطة والصغيرة، أما تقسيم الحصص في المشاريع الناشئة (startups) فيمكن مطالعة الموضوع من هنا.

ملاحظة رقم 2: على مدار السنوات تطورت الطريقة القديمة التي كنت أعمل بها (والتي كانت مكتوبة هنا) إلى طريقة أحدث وأفضل، وهي الموجودة هنا بدءا من تاريخ 1 أكتوبر 2023.

لا شك أن المشروع سيحتاج إلى من يقوم عليه، سواء أكان ذلك بالإدارة والإشراف العام أو إدارة قسم ما أو العمل على وظائف معينة كالتسويق والإنتاج والبرمجة من أجل تشغيل المشروع، ورغم أن من الطبيعي أن يحصل من سيقومون بمثل هذه الأدوار على رواتب تناسب عملهم إلا أن الوضع يختلف في المشاريع التي لم يتم إنشاؤها بعد، فهناك مخاطرة تنتج عن احتمال عدم نجاح المشروع وبالتالي ضياع فرصة الاستقرار والاستمرار والترقي الوظيفي، وربما أثر على فرصهم في العثور على وظائف جيدة مستقبلا نتيجة هذا الفشل، كما أنه من الوارد أن يكونوا قد ضحوا بوظائف مستقرة وذات رواتب جيدة ومستقبل وظيفي أفضل.

تحديد أدوار وحصص الشركاء

لهذا أقوم بحساب الحصص في الشركات والمشاريع التقليدية كالتالي:

  1. يتم تحديد المهام التي سيقوم بها الشريك بالمجهود.. مع ملاحظة أنه يمكن أن يكون الشريك شريكا في رأس المال وعليه دور تنفيذي في الشركة في الوقت نفسه.
  2. يتم الاتفاق على أقل راتب افتراضي مرضٍ للشريك على المهام المطلوبة حسب خبرته وحسب رواتب السوق.. وفي الأدوار المتعددة (مثلا شريك سيكون مسؤولا عن الإدارة والتسويق والتشغيل لا نحسب مجموع رواتب من يقومون بهذه الأدوار لكن راتب من يمكننا العثور عليه ليقوم بكل هذه الأدوار).
  3. نضرب الراتب الافتراضي لكل شريك تنفيذي في 12 شهرا لنحصل على الراتب السنوي.
  4. نحسب أقل عائد افتراضي يرضى به رأس المال.. ويكون ذلك مشابها لعائد بدون مخاطر (عائد البنك مثلا) بالإضافة إلى 5%.. وبمعرفة رأس المال نحسب هذا العائد كمبلغ.
  5. نجمع الرقمين الناتجين من النقطتين 3 و4 فنحصل على أقل عائد سنوي متوقع من المشروع.
  6. نقسم الرقم الناتج من النقطة 3 على الرقم الناتج من النقطة 5 لنعرف حصة المجهود.
  7. نقسم الرقم الناتج من النقطة 4 على الرقم الناتج من النقطة 5 لنعرف حصة رأس المال.

بهذا يتم حساب الحصص والنسب، ولا يتقاضى الشركاء بالمجهود رواتب وإنما يحصلون على مقابل جهدهم من أرباح الشركة حسب الحصص التي ظهرت.

مثال على تقسيم الحصص ومعرفة نسبة الشريك بالإدارة / بالمجهود والشريك برأس المال

لنقل إن أربعة شركاء نووا إنشاء شركة، وبينت دراسة الجدوى أن رأس المال المطلوب هو 6 ملايين، فاتفقوا على التالي:

  1. أن يمول الشركة ثلاثة من الشركاء بالتساوي (2 مليون من كل من الشريك 1 والشريك 2 والشريك 3).
  2. أن يقوم شريكان بدور تنفيذي في الشركة: الشريك 4 يكون المدير والشريك 3 يكون مسؤول التسويق والمبيعات.

للتقسيم ومعرفة حصص ونسب رأس المال والمجهود نمر بالخطوات التالية:

  1. نحسب الراتب الافتراضي للأدوار والذي يعتبر أقل ما يمكن أن يرضى به من يقوم بهذه الأدوار.. لنفترض أن مهمة الإدارة للشريك 4 بالنظر إلى خبرته وتفاصيل الدور المطلوب منه وراتب المثل في السوق يناسبها 20 ألفا.. وأن مهمة التسويق والمبيعات للشريك 3 يناسبها 12 ألفا.
  2. نضرب الرواتب في 12 فيكون الراتب الافتراضي السنوي للشريك 4 = 20,000 × 12 = 240,000 ويكون الراتب الافتراضي السنوي للشريك 3 = 12,000 × 12 = 144,000.. ويكون مجموع الرواتب الافتراضية (المجهود) = 240,000 + 144,000 = 384,000.
  3. نحسب أقل عائد افتراضي يرضى به رأس المال.. على افتراض أن الفائدة البنكية في البلد 10% نحسب العائد = 10% + 5% = 15%. والمبلغ السنوي نتيجة عذا العائد = 6,000,000 × 15% = 900,000.
  4. مجموع الرقمين = 384,000 + 900,000 = 1,284,000.
  5. حصة الشريك 4 نتيجة المجهود = 240,000 ÷ 1,284,000 = 18.7%. حصة الشريك 3 نتيجة المجهود = 144,000 ÷ 1,284,000 = 11.2%.
  6. حصة رأس المال كله = 900,000 ÷ 1,284,000 = 70%.. حصة الشريك 1 نتيجة رأس المال = 70% ÷ 3 = 23.3%.. حصة الشريك 2 نتيجة رأس المال = 70% ÷ 3 = 23.3%.. حصة الشريك 3 نتيجة رأس المال = 70% ÷ 3 = 23.3%..
  7. حصة الشريك برأس المال والمجهود (الشريك 3) = 11.2% + 23.3% = 34.5%.
  8. أي أن الحصص هي:
    • الشريك 1 = 23.3%
    • الشريك 2 = 23.3%
    • الشريك 3 = 34.5%
    • الشريك 4 = 18.7%.
    • (ملاحظة: هناك 0.2% من فروقات جمع وتقريب الكسور)

كيفية حساب نسبة الربح و نصيب الشريك و توزيع الأرباح

بعد بدء الشراكة يتم الاتفاق على نقطتين أساسيتين:

1. فترة حساب الأرباح والخسائر

وتكون سنة أو ستة أشهر أو ثلاثة أشهر، المعتاد في الشركات أنها سنة وفي المشاريع الأصغر تتفاوت حسب سرعة دوران رأس المال وسرعة تحقيق الأرباح.

2. نسبة الأرباح التي سيتم إرجاعها للمشروع

حيث يعتمد المشروع في نموه وتكبيره على إعادة ضخ جزء من الأرباح إليه كرأس مال جديد، ويمكن الاتفاق على أن يتم ضخ كل الأرباح إلى المشروع لمدة سنة أو اثنتين، أو على توزيع نص الأرباح للمساهمين والاحتفاظ بنصفها في المشروع، أو أي ترتيب آخر مناسب للجميع.

بعد الاتفاق على هاتين النقطتين وبعد مرور الفترة المتفق عليها يتم حساب الأرباح، والأرباح هي ما يتبقي من أموال المبيعات التي دخلت إلى المشروع بعد أن يتم خصم كل المصاريف منها، ثم يتم تجنيب نسبة منها لإعادة تشغيلها في الشركة، وما يتبقى يوزع على المساهمين والشركاء بحسب حصصهم ونسبهم التي اتفقوا عليها في البداية. فإذا كانت الأرباح المتبقية بعد التجنيب 1000 والشركاء حصصهم 20% و30% و50% فهذا يعني أن يحصلوا على 200 و300 و500 على الترتيب.

دخول شريك في مشروع قائم

عند دخول شريك في شركة قائمة يتم تقييم الشركة في البداية على وضعه الحالي (نقدم هذه الخدمة)، هذه أول خطوة، بعدها هناك حالتان:

إذا كان الشريك الراغب في الدخول شريكا بالمال وسيتم ضخ المال كرأس مال جديد للشركة (لا في جيب الشركاء الحاليين) فيتم إضافة المبلغ الذي سيدفعه إلى التقييم ثم قسمة المبلغ الذي سيدفعه على المجموع لمعرفة حصته، وإذا كان سيدخل بالمجهود فيتم تقييم مجهوده بالطريقة المذكورة أعلاه ثم إضافة تقييم المجهود إلى تقييم الشركة وقسمة تقييم المجهود على المجموع لمعرفة الحصة.

أما إذا كان سيدخل شريكا بالمال وسيأخذ الشركاء الحاليون هذا المال فيتم قسمة المبلغ مباشرة على التقييم لتحديد الحصة.

حكم الشراكة بالمجهود شرعا

عندما يدفع صاحب المال ماله إلى شخص آخر ليستثمره له بمجهوده ويصبحا شركاء في الربح والخسارة يسمى هذا التعامل “المضاربة” وهو جائز شرعا، ويشترط لصحته أن تكون الحصص متفقا عليها ومعروفة. للمزيد من التفاصيل يمكنك زيارة هذه الفتوى في إسلام ويب: الدخول بالمجهود في التجارة له ثلاث حالات.

حكم الحصول على راتب في المضاربة

عندما يتفق الشركاء على قيام بعضهم بالتمويل والبعض الآخر بالمجهود ويحصلون على حصص في الشركة مقابل ذلك بالفعل فلا يجوز لأحدهم أخذ راتب أو مبلغ ثابت تحت أي مسمى لأن هذا معناه ضمان الربح، وفيما يلي الخيارات المتاحة:

  1. الحصول على مبلغ لسداد الاحتياجات الضرورية على أن يكون قرضا من الشركة يتم سداده من أرباح السنة لاحقا (مبلغ من تحت حساب الأرباح)، فإذا لم يكون هناك ربح فيؤجل السداد للسنة التالية، وإذا حدث تخارج أو تصفية يعتبر هذا قرضا واجب السداد.
  2. أن يؤسس صاحب الفكرة والمجهود الشركة أولا ويحدد لنفسه راتبا ثم يسعى للاتفاق مع مستثمر يبيع له حصة من الشركة القائمة بالفعل.
  3. أن يتفقا على الأنشطة المطلوب عمل الشريك بالمجهود فيها وتكون هناك أنشطة أخرى لا تدخل في اتفاق الشراكة ويخصص لها راتب وعقد توظيف للمدير.

كلمة أخيرة

لا يخفى على أحد أهمية الشراكة وخطورتها في الوقت نفسه، فكم من أصدقاء وأقارب تسببت الشراكة في خسارتهم لبعضهم البعض، لذلك أرجو قراءة موضوع شريك لأول مرة؟ ملاحظات على الشراكة وتقسيم الحصص.

تحدثت عن نوعين آخرين من الشراكة: المشاركة بالأرباح وتقسيم الحصص في المشروع الناشئ startups.

Last Updated on 24-02-2024

نقدم في "خضر وبزنس" استشارات في:

- تقييم الشركات

- تقسيم الحصص وحل مشاكل الشراكات

- تجهيز الشركات للاستثمار

- اختبار السوق في الأفكار الجديدة

- إنشاء المشاريع وتأسيس الشركات

- الإدارة المالية والتمويلية

- المشاكل والحلول الإدارية

- تجهيز الشركات للفرنشايز (الامتياز التجاري)

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، وأسهم في إنشاء الكثير منها، ويقدم الاستشارات للشركات التقليدية والريادية.

للاستشارات تواصل معنا على واتس اب: +201006680032.

شارك الموضوع
FacebookTwitterLinkedInYouTubeWhatsApp