تقسيم حصص الشراكة في المشاريع العادية نسبة الإدارة ونسبة الشريك بالمجهود ونسبة رأس المال

شركاء تقسيم حصص الشركة

عندما يتفق الشركاء على إنشاء المشروع ويقومون بتحديد تفاصيله، يتبقى تحديد رأس المال المطلوب (عن طريق حساب تكلفة المشروع) وتحديد أدوار الشركاء، وعندها يأتي وقت تحديد الحصص والنسب لكل منهم في المشروع.

ملاحظة: هذا الموضوع يتعلق بتقسيم الحصص بين الشركاء في المشروعات المتوسطة والصغيرة، أما تقسيم الحصص في المشاريع الناشئة (startups) فيمكن مطالعة الموضوع من هنا.

بناء على أرقام المثال المذكور في دراسة الجدوى هذه نستكمل..

تحديد أدوار وحصص الشركاء

لا شك أن المشروع سيحتاج إلى من يقوم عليه، سواء أكان ذلك بالإدارة والإشراف العام أو إدارة قسم ما أو العمل على وظائف معينة كالتسويق والإنتاج والبرمجة من أجل تشغيل المشروع، ورغم أن من الطبيعي أن يحصل من سيقومون بمثل هذه الأدوار على رواتب تناسب عملهم إلا أن الوضع يختلف في المشاريع التي لم يتم إنشاؤها بعد، فهناك مخاطرة تنتج عن احتمال عدم نجاح المشروع وبالتالي ضياع فرصة الاستقرار والاستمرار والترقي الوظيفي، وربما أثر على فرصهم في العثور على وظائف جيدة مستقبلا نتيجة هذا الفشل، كما أنه من الوارد أن يكونوا قد ضحوا بوظائف مستقرة وذات رواتب جيدة ومستقبل وظيفي أفضل.

لهذا أفضّل حساب الحصص كالتالي:

  1. يتم تحديد الرواتب على أساس متوسط رواتب السوق ويمكن أن تقل عنها شيئا ما
  2. يتم حساب الراتب لمدة تكفي للوصول إلى نقطة التعادل زائد شهرين (للاحتياط)
  3. لتحديد الحصة يتم ضرب الرقم الناتج من الخطوة (2) في 2 إذا فضّل الشريك الحصول على حصة فقط دون راتب، أو 1.50 إذا فضّل الحصول على نصف راتب وحصة، أو 1 إذا فضّل الحصول على راتب كامل

الرقم الناتج يمثل مشاركة الشريك في المشروع. فمثلا إذا كان راتبه المعقول 10,000 وكانت مدة الوصول إلى نقطة التعادل 8 شهور فيتم إضافة شهرين لتكون 10 شهور ثم سؤاله عن طريقة الدخول التي يفضلها، فإذا اختار الحصول على حصة فقط تم حساب مشاركته كأنه دفع 200,000، وإذا فضّل نصف راتب حصل على 5,000 شهريا وتم حساب مشاركته كأنه دفع 150,000، وإذا فضّل الحصول على راتب كامل 10,000 فيتم حساب مشاركته على أنه دفع 100,000 فقط، فتكون هذه طريقة حساب نصيب الشريك.

نسبة الشريك بالمجهود و/أو الإدارة

المدرسة التقليدية في حساب الحصص تقرر حصول الشريك بالمجهود على حصة توازي راتبه لمدة عام أو عامين أو لحين الوصول إلى نقطة التعادل التي تربح بعدها الشركة، ولكنني أعتقد أن هذا غير عادل وغير مفيد للشركة.. أتحدث عن حصة تساوي ضعف الراتب إذا لم يحصل الشريك على راتبه، ومرة ونصف الراتب إذا حصل على نصفه، ومثل الراتب إذا حصل عليه، للأسباب التالية:

  1. في معظم الأحيان يكون الشريك بالمجهود هو صاحب الفكرة، ويسعى للبحث عن مستثمر لإقناعه بالتمويل، لهذا من المهم أن يحصل على حصة تناسب فكرته.. صحيح أن الفكرة لا تكون جديدة (عكس ما عليه الحال في مشاريع الstartups)، لكنها بدأت من عنده وأقنع بها المستثمر وجهز لها ما يلزم، فيستحق مقابلا لهذا..
  2. إذا حصل على راتب ولم يحصل على حصة فمعنى ذلك أنه تحول إلى موظف في المشروع، مع أول عرض عمل مغري من شركة أخرى سيترك المشروع يقع ويستفيد من ذلك العرض.. لهذا يجب أن تكون له حصة حتى لو كان له راتب..
  3. إذا لم يحصل على راتب وحصل على حصة توازي الراتب فهو يخاطر بمجهوده مقابل عائد لا يختلف عن عائد عمله في أي شركة أخرى، لأن المشروع الحالي قد يتوقف فيتأثر دخله وتتأثر مسيرته الوظيفية الخ، فكان من الضروري أن تتناسب حصته مع مخاطرته..

العلاقات المالية بين الشركاء

بعد التمكن من تحديد رأس المال المطلوب للمشروع وكذلك مشاركة الشركاء بالمجهود مقيمة بالمال يمكن الآن حساب حصص الشركاء، في مثالنا كان رأس المال المطلوب 1,264,000، واختار الشريك بالمجهود أن يأخذ راتبا كاملا، تصبح النتيجة أن المبالغ المشاركة في المشروع هي 1,264,000 + 100,000 = 1,364,000، فإذا لم يدفع هذا الشريك مبلغا للمشاركة كانت حصته 100,000 مقسومة على 1,364,000 أي 7%، وتكون حصة الشريك برأس المال 93%.

إذا كان هناك عدة شركاء يشتركون بالمال لتجميع مبلغ المليون فيتم تقسيم حصة رأس المال (93% في هذه الحالة) عليهم، إذا دفع اثنان المبلغ مناصفة فستقسم عليهما 93% بالتساوي أي تكون حصة كل منهما 46.5%، وهكذا.

إذا كان هناك عدة شركاء بالمجهود فيتم حساب حصة كل منهم بطريقة الراتب الكامل أو نصف الراتب أو بدون الراتب وإضافة الحصص على رأس المال للوصول إلى الرقم الإجمالي الجديد والتعامل من خلاله لحساب الحصص.

وفي حالة مشاركة أحد الشركاء بمبلغ مالي وكذلك بالمجهود فيتم حساب حصته نتيجة كل منهما على حدة وجمعهما سويا.

كيفية حساب نسبة الربح و نصيب الشريك و توزيع الأرباح

بعد بدء الشراكة يتم الاتفاق على نقطتين أساسيتين:

1. فترة حساب الأرباح والخسائر

وتكون سنة أو ستة أشهر أو ثلاثة أشهر، المعتاد في الشركات أنها سنة وفي المشاريع الأصغر تتفاوت حسب سرعة دوران رأس المال وسرعة تحقيق الأرباح.

2. نسبة الأرباح التي سيتم إرجاعها للمشروع

حيث يعتمد المشروع في نموه وتكبيره على إعادة ضخ جزء من الأرباح إليه كرأس مال جديد، ويمكن الاتفاق على أن يتم ضخ كل الأرباح إلى المشروع لمدة سنة أو اثنتين، أو على توزيع نص الأرباح للمساهمين والاحتفاظ بنصفها في المشروع، أو أي ترتيب آخر مناسب للجميع.

بعد الاتفاق على هاتين النقطتين وبعد مرور الفترة المتفق عليها يتم حساب الأرباح، والأرباح هي ما يتبقي من أموال المبيعات التي دخلت إلى المشروع بعد أن يتم خصم كل المصاريف منها، ثم يتم تجنيب نسبة منها لإعادة تشغيلها في الشركة، وما يتبقى يوزع على المساهمين والشركاء بحسب حصصهم ونسبهم التي اتفقوا عليها في البداية. فإذا كانت الأرباح المتبقية بعد التجنيب 1000 والشركاء حصصهم 20% و30% و50% فهذا يعني أن يحصلوا على 200 و300 و500 على الترتيب.

حكم الشراكة بالمجهود

عندما يدفع صاحب المال ماله إلى شخص آخر ليستثمره له بمجهوده ويصبحا شركاء في الربح والخسارة يسمى هذا التعامل “المضاربة” وهو جائز شرعا، ويشترط لصحته أن تكون الحصص متفقا عليها ومعروفة. للمزيد من التفاصيل يمكنك زيارة هذه الفتوى في إسلام ويب: الدخول بالمجهود في التجارة له ثلاث حالات.

كلمة أخيرة

لا يخفى على أحد أهمية الشراكة وخطورتها في الوقت نفسه، فكم من أصدقاء وأقارب تسببت الشراكة في خسارتهم لبعضهم البعض، لذلك أرجو قراءة موضوع شريك لأول مرة؟ ملاحظات على الشراكة وتقسيم الحصص.

تحدثت عن نوعين آخرين من الشراكة: المشاركة بالأرباح وتقسيم الحصص في المشروع الناشئ startups.

إذا كان لديك استفسار أو طلب استشارة فستجد في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.
  2. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية، منها شركة شرق آسيا وجلاميرا وجيل وذا إنج نت.


Last Updated on 22-09-2020

شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube