التعامل مع موت عزيز

قياسي

في الفيس بوك: أشهد وَفَيَات يومية، ما بين الكلمات الصادمة كـ”مات أبي”، والمنشورات التأبينية، تُظهر كيف يكون وفاء الناس، وتنشر عطرا من سيَر المتوفَّيْن..

ولأني جربت الفقد -كغيري- (آخرهم أمي، وحمايَ)، ولأني أعرف كيف يكون شعور الملتاع، حين يمر الوقت عليه وليس يمر، يتعجب كيف يعيش الناس وعالمه مكسور، فعسى أن تجدي تجربتي نفعا، وتساعد من في المحنة كان.

1- قبل وقوع المحتوم تخيلْه، فكر فيه وعشْه، لا أحد يعيش بلا أجل مكتوب.. وعلى قدر الحب، وعلى قدر تعلق قلبك، تخيل ما تخشاه وما ترتعب إذا ما لاح ببالك.. صدقني: حلمٌ/كابوسٌ تبكي فيه وتشهق للفقد يدربك على الصبر ويجعل خوفك أهدأ..

متابعة القراءة

لست في منافسة مع أحد!

قياسي


في أحد المقاطع من حلقات “مستر بين” يصل إلى الفندق ليقضي فيه بعض الوقت، وبعد أن يتحدث إلى موظف الاستقبال يصل نزيل آخر لا توجد علاقة مسبقة بينه وبينه، ويتصور “مستر بين” أن عليه منافسته والتغلب عليه في كل شيء، وتتتالى الأحداث التي تدفع من يشاهدها إلى الضحك تعجبا من الحالة التنافسية غير المبررة..

متابعة القراءة

الموظف المظلوم Inside Out

قياسي

يلقي هذا الموضوع الضوء على مشكلة معروفة ومتكررة في العمل، ويعطي تفسيرا لتصرفات بعض الموظفين التي قد تبدو غريبة وخارج إطارها، مما يسهّل للمدير فهمها والتعامل معها بشكل صحيح لحلها من جذورها، كما يوضح للموظف أبعاد كل طريقة من طرق التعامل مع الضغط الناتج عن الإحساس بالظلم. والحديث في الموضوع هو عن غالبية الموظفين وغالبية المديرين، مع التسليم بأن لكل قاعدة استثناءات فهناك فروق شخصية واجتماعية وسوق عملية، المنغلق غير المنفتح، والعصبي غير الهادئ، وأبو الأولاد غير الأعزب، مجال مزدحم بالموظفين غير مجال يحتاج، الخ.

سواء أكان السبب تفضيل/تكريم موظف آخر يعتقد أنه ليس أجدر منه في العمل، أو توقيع عقوبة عليه وهو يظن أنه لا يستحقها، أو التفريق في التعامل المادي والمعنوي بينه وبين غيره من الزملاء، أو نسبة النجاح إلى غيره مع أنه خاص به، الخ، من الوارد أن يشعر الموظف بالظلم أثناء عمله في شركته، فما هي الأنماط المعتادة من التصرفات وردود الأفعال؟ وما تأثير كل نمط على الموظف وعلى زملائه وعلى الإدارة وعلى الشركة؟

متابعة القراءة

الموظف مقابل الشركة: كيف تكون العلاقة؟

موظفيون سعداء
قياسي

“ما تخليش الشركة تصعب عليك”
“يعني ايه تشتغل بعد وقتك من غير اوفرتايم؟”
“انت عايزهم يقولوا عليك عصفورة؟”
“اللي ليهم عندك التمان ساعات”
“ولاء مين، قل لهم ولاء اتجوزت”
“متأخر وعايز تيجي بأوبر، انت عبيط؟ انت ح تصرف ع الشركة كمان؟”

وفي المقابل:

“ممكن بنص مرتباتكو نجيب ناس مكانكو”
“كل زمايلك بيسهروا من غير حاجة اشمعنى انت لأ؟”
“الغياب غياب مش فارق معانا السبب ايه”
“مش عاجبك المرتب ما حدش ضربك على ايدك”
“النص يوم ده عشان الخمس دقايق اللي اتأخرتهم”
“اللي يصعب عليك يفقرك”

مأساة..

متابعة القراءة

النصيحة

شكر النصيحة
قياسي

عندما ينبهك شخص ما لوجود بقعة شاي على ملابسك فستشكره على مبادرته بنصحك.. وعندما يشير إليك لتمسح شيئا ما على وجهك فستقلد الحركات التي يشير بها إلى أن يطمئنك باختفائها، ثم ستشكره.. وعندما يسر إليك بوجود شيء في أسنانك فستهتم وتبحث عن حل وتشكره.. بلا شك تشعر بالامتنان في هذه المواقف للشخص الذي لعب دور “المرآة” متطوعا فأظهر لك العيوب الظاهرة، إذ أنقذك من الإحراج والمشاكل بقية اليوم..

إذا كنت ترى نفسك في المواقف السابقة وكنت تعرف قيمة النصيحة فصارح نفسك: هل تفعل الشيء نفسه في المواقف التي ينقذك فيها شخص ما من أخطاء أكبر؟ ومن الفشل؟ ومن سوء العاقبة؟ كيف تقابل المبادرات التي من شأنها أن تنقذك من كل ذلك طيلة حياتك المتبقية (لا بقية اليوم فحسب)؟

عندما ينبهك لوجود مشكلة بينك وبين صديق أو قريب ولضرورة أن تسعى في إصلاحها ولو كان على حساب كرامتك؟

عندما ينبهك لاستياء من حولك من استخدامك للألفاظ النابية والشتائم؟

عندما يعطيك رأيه في عملك/مشروعك/شركتك ويوضح لك نقاط الضعف التي يراها؟

عندما يذكرك بالحلال والحرام في مجال تفكر في الدخول فيه؟

عندما ينبهك إلى خطورة إهمالك لأولادك بعدم منحهم الوقت والمجهود اللازمين للتربية؟

عندما ينصحك بالصبر على مصيبة أو مشكلة كبيرة في حياتك أو عملك؟

عندما يحذرك من خطورة طريقتك في التعامل على علاقتك بآخرين (زوجة – ابن – موظف – مدير)؟

عندما يشير إلى خصلة سيئة من خصال شخصيتك؟

تلك أمثلة لأشياء من الصعب أن تنتبه إليها لأنك تصبح وتمسي فيها فأصبحت معتادا عليها فلم يعد بإمكانك الانتباه إليها وإلى تأثيراتها السلبية.. فهل تتلقى ذلك بالقبول نفسه والشعور بالعرفان كون ذلك الشخص أعطاك من وقته وجهده ليريك ما خفي عنك في نفسك في المرآة؟ ثم تعمل على البحث عن حلول وإصلاحات؟ أم تتضايق وتستخدم الحيل النفسية الدفاعية؟

“المؤمن مرآة أخيه” حديث شريف
“رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي” عمر بن الخطاب
“كل منا يولد وعلى ظهره حقيبة فيها عيوبه، لهذا يرى كل منا عيوب الآخرين ويحتاج إلى الأخرين ليخبروه بعيوبه” مثل صيني سمعته وأنا صغير

من أسوأ 24 ساعة في حياتي الى افضل 24 سنة!

قياسي

او: عقلية الوفرة وعقلية الندرة

لازلت اتذكر الساعات الاربعة والعشرين التي قضيتها في أسوأ حالة نفسية مرت علي في حياتي (منذ 24 سنة) وكأنها حدثت أمس.. كنت في السنة الثانية في الكلية، وكان العام السابق لها عام تفوق في المسابقات الثقافية على مستوى الكلية والجامعة بالنسبة لي. فاستعنت بالله وكونت -كالعادة- فريقا من دفعتي للمشاركة في مسابقة الكلية للمعلومات العامة، وفي اولى المنافسات خسرنا وخرجنا! بهذه البساطة! كانت صدمة رهيبة لي.. عدت الى المنزل مشيا، تائه الفكر فاقد التركيز، لم اتناول طعاما في المنزل، اغلقت باب الغرفة وانخرطت في البكاء، فقدت كل الاشياء الوانها، وساد الشحوب كل شيء، ووصلت الى مراحل صعوبة التنفس وكراهية العيش.. حاولت امي التدخل عدة مرات حتى أخبرتها في النهاية بما حدث، لم تفهم كيف من الممكن ان يسبب لي شيء هين كهذا ازمة كبيرة كهذه، ولكن عندما استمر الامر لليوم التالي شجعتني على ان استشير خالي، وخالي استاذ في علم الاجتماع وله كتابات ونظريات عدة، فجلست اليه وقصصت عليه ما حدث وحاولت قدر الامكان ان اعبر له عما اشعر به من مشاعر سيئة لم اشعر بها من قبل..

متابعة القراءة

شريك لأول مرة؟ ملاحظات على الشراكة وتقسيم الحصص

قياسي

1- من الافضل ان يكون لك شركاء، وجود الشركاء له فوائد هامة في المشاريع الناشئة بالذات، فهو يمنح راحة البال والطمأنينة لأن المجهود موزع على الجميع، ويوزع الrisk كذلك، ويمنح للمشروع افضلية وجود متخصصين كل في مجاله بخبراته وعلاقاته ورؤيته، ويعطي نتائج افضل عند حل مشكلة او التخطيط لشيء ما، كما ان غالبية المستثمرين والحاضنات والمسرعات لا يحبون المؤسس المنفرد (solo founder).

متابعة القراءة

تقسيم حصص الملكية بين الشركاء في المشروع الناشئ (Startup Equity Split)

تقسيم التسب في المشاريع
قياسي

ملاحظة: هذا الموضوع عن تقسيم الحصص في المشروع الناشئ (startup)، أما عن تقسيم الحصص في المشاريع الصغيرة والمتوسطة فهناك موضوع مختلف: تقسيم الحصص في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

عندما تبدأ مشروعا مع شركاء مؤسسين فلا بد من حساب حصص ملكية كل منكم، وهناك عدة طرق، اشهرها الطريقة التقليدية التي تقوم على تقسيم المشروع الى قسمين متساويين: رأس المال والمجهود، فيحصل كل منهما على 50% ويبدأ العمل، وهي طريقة لا تصلح دائما في مجال المشاريع الناشئة لان دور رأس المال في المشاريع الواضحة (التي لا تحتاج الا الى رأس مال ومجهود محسوب) دور كبير ويستحق احيانا اكثر من 50%، بعكس المشاريع الناشئة التي تمر بتغيرات وتقلبات كثيرة لمجرد ان تصل الى الشكل المناسب الذي يمكنها ان تربح وتنمو به، مما يجعل العبء الاكبر على الادارة والمجهود، وبالتالي تكون حصة رأس المال أقل.

ايضا هناك الطريقة الشائعة القائمة على تحويل كل المساهمات الى مكافئاتها المالية وجمع مساهمات كل شريك وبالتالي تحديد الحصص، فيتم وضع رأس المال كما هو ثم تقدير مجهود المدير على اساس راتب المدير في السوق (من نفس مستواه) لمدة سنة ونصف او سنتين، وفي النهاية تجمع المبالغ وتعرف حصة كل شريك مؤسس، وتظهر في هذه الطريقة مشكلة غلبة رأس المال على حصص المؤسسين، وكذلك مشكلة وجود اكثر من شريك مؤسس في نفس المنصب/التخصص وحصول كل منهم على حصة مما يقلل من الحصص المتاحة للتخصصات الاخرى المطلوبة، وتوقع كل منهم ان يكون التقييم مبنيا على اساس اكبر راتب متاح لمجال تخصصه في السوق..

وهناك طريقة الحب، بأن يقرر الشركاء المؤسسون ان يحصلوا على حصص متساوية دون بذل اي مجهود في دراسة الادوار، ودائما نرى مشاكل في المستقبل نتيجة شعور البعض بقيامهم بادوار لا تتناسب مع حصصهم في حين لا يقوم غيرهم بادوار مشابهة.

الطريقة التي نحن بصددها تتلافى بشكل كبير المشاكل السابقة (وبالطبع قد تظهر لها مشاكلها الخاصة فيما بعد)، وتعتمد على الاجابة على الاسئلة التالية: ما الذي يحتاجه المشروع ليعمل؟ ما هو حجم دور كل عنصر من العناصر بالنسبة للمشروع؟ ما هي مساهمة كل شريك مؤسس في كل عنصر؟ ما هي حصة كل شريك مؤسس في المشروع نتيجة مساهمته في كل عنصر؟ هذه الاسئلة تؤدي الى تحول بؤرة التركيز من الاشخاص واهميتهم الى الادوار واهميتها، مما يقلل التوترات والتحفزات.

متابعة القراءة

كيف تتعرف على الناس وتكتسب اصدقاء جدد في المناسبات

قياسي

عندما تحضر الevents المتاحة في مجالنا مثل RiseUp وTechneSummit وغيرهما فغالبا ما يكون هدفك الاساسي هو التعرف على آخرين ممن يشاركونك اهتماماتك، تريد ان تزيد من دائرة المعارف وتصبح جزءا من هذا المجتمع.. الآن اذا كان الشخص الذي تنوي التعرف عليه مشهورا فمن السهل ان تتقدم اليه وتقول له “انا متابع بوستاتك/فيديوهاتك” فيرد عليك بمجاملة وترد عليه بنقطة لفتت انتباهك او بتعريف عن نفسك ويبدأ الحوار العابر بهذه الطريقة.. لكن اذا لم يكن الشخص مشهورا وكنت تريد التعرف على اكبر عدد من الحاضرين فماذا بإمكانك ان تفعل؟ فيما يلي افكار لجمل متنوعة يمكنك فتح حوار عابر عن طريقها، وقد قسمت الافكار بناء على تشابه طريقتها مع التطبيقات الاجتماعية المشهورة لكي تصبح سهلة التذكر 🙂

متابعة القراءة

فك تشابك العلاقات

قياسي

ناجح من يمكنه فك تشابك العلاقات.. صديق-زميل، زوج-اهل الزوج، صديق-منافس، قريب-عميل…

من اسباب المشاكل تداخل العلاقات، بمعنى انه من الطبيعي ان تكون بيننا وبين العديد من معارفنا واصدقائنا علاقات متعددة، وان تكون بيننا وبين معارفهم علاقات اخرى ايضا.. وعندما يتم التعامل بعلاقة وتتداخل معها العلاقة الاخرى (للشخص نفسه) تحدث المشاكل. متابعة القراءة