سرقة الأفكار!

قياسي

“عندي فكرة جديدة وأخاف أن أخبرها لأحد فيسرقها، كيف أحمي الفكرة وأضمن أنها لن تسرق؟ هل أطلب من الـmentors والمستثمرين والaccelerators توقيع عقد عدم إفصاح (NDA) قبل أن أتحدث إليهم عن فكرتي؟”

لماذا؟

غالبا يراودك هذا التخوف عندما لا يكون بحوزتك إلا الفكرة، فليس معك فريق عمل بعد ولا منتج ولا استثمار ولا عملاء، وهذا معناه أن الفكرة تمثل 100% من مشروعك حتى الآن، وبمجرد أن يأخذها أحد فسيكون قد أخذ كل مشروعك، من السهل رؤية المنطق في هذا..

إذا سرّعنا الشريط لأشهر قليلة فحسب فسنبتسم ونحن نراك واقفا أمام حشد من رواد الأعمال تتحدث وسط فريقك عن مشروعكم الجديد بتفاصيل لم تكن تتخيل أن تتحدث عنها يوما ما، فلديك الآن الفكرة + الفريق، ولم يعد الحفاظ على سرية الفكرة بالأهمية نفسها التي كانت لديك لأنك تملك أكثر منها الآن، مع أن ما كنت تخشاه -من سرقة أحد ما للفكرة- لا يزال واردا، ومع أنك تتحدث إلى أشخاص كثيرين، إلا أنك أصبحت أهدأ نفسيا..

متابعة القراءة
شارك الموضوع

النصيحة

قياسي

عندما ينبهك شخص ما لوجود بقعة شاي على ملابسك فستشكره على مبادرته بنصحك.. وعندما يشير إليك لتمسح شيئا ما على وجهك فستقلد الحركات التي يشير بها إلى أن يطمئنك باختفائها، ثم ستشكره.. وعندما يسر إليك بوجود شيء في أسنانك فستهتم وتبحث عن حل وتشكره.. بلا شك تشعر بالامتنان في هذه المواقف للشخص الذي لعب دور “المرآة” متطوعا فأظهر لك العيوب الظاهرة، إذ أنقذك من الإحراج والمشاكل بقية اليوم..

إذا كنت ترى نفسك في المواقف السابقة وكنت تعرف قيمة النصيحة فصارح نفسك: هل تفعل الشيء نفسه في المواقف التي ينقذك فيها شخص ما من أخطاء أكبر؟ ومن الفشل؟ ومن سوء العاقبة؟ كيف تقابل المبادرات التي من شأنها أن تنقذك من كل ذلك طيلة حياتك المتبقية (لا بقية اليوم فحسب)؟

عندما ينبهك لوجود مشكلة بينك وبين صديق أو قريب ولضرورة أن تسعى في إصلاحها ولو كان على حساب كرامتك؟

عندما ينبهك لاستياء من حولك من استخدامك للألفاظ النابية والشتائم؟

عندما يعطيك رأيه في عملك/مشروعك/شركتك ويوضح لك نقاط الضعف التي يراها؟

عندما يذكرك بالحلال والحرام في مجال تفكر في الدخول فيه؟

عندما ينبهك إلى خطورة إهمالك لأولادك بعدم منحهم الوقت والمجهود اللازمين للتربية؟

عندما ينصحك بالصبر على مصيبة أو مشكلة كبيرة في حياتك أو عملك؟

عندما يحذرك من خطورة طريقتك في التعامل على علاقتك بآخرين (زوجة – ابن – موظف – مدير)؟

عندما يشير إلى خصلة سيئة من خصال شخصيتك؟

تلك أمثلة لأشياء من الصعب أن تنتبه إليها لأنك تصبح وتمسي فيها فأصبحت معتادا عليها فلم يعد بإمكانك الانتباه إليها وإلى تأثيراتها السلبية.. فهل تتلقى ذلك بالقبول نفسه والشعور بالعرفان كون ذلك الشخص أعطاك من وقته وجهده ليريك ما خفي عنك في نفسك في المرآة؟ ثم تعمل على البحث عن حلول وإصلاحات؟ أم تتضايق وتستخدم الحيل النفسية الدفاعية؟

“المؤمن مرآة أخيه” حديث شريف
“رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي” عمر بن الخطاب
“كل منا يولد وعلى ظهره حقيبة فيها عيوبه، لهذا يرى كل منا عيوب الآخرين ويحتاج إلى الأخرين ليخبروه بعيوبه” مثل صيني سمعته وأنا صغير

شارك الموضوع