احترم رواد الأعمال

قياسي

نداء إنساني إلى كل من وجد نفسه في مكان يتعامل فيه مع رواد الأعمال الشباب ومن يحاولون دخول المجال:

من فضلك احترم الشباب.. إذا كان أحدهم يطلب منك نصيحة أو مشورة أو خدمة، إذا كنت في لجنة لفرز المتقدمين لمسرعة أعمال، إذا كنت ضمن فريق الحكام في مسابقة، إذا كنت مستثمرا، إذا كنت أحد الموجهين في فعالية، فاحترمهم، لا تتشاغل بموبايلك، لا تتحدث إلى زميل لك وتتجاهلهم، لا تعلق تعليقا يسيء إليهم ويُضحك من حولك، لا تتحدث إليهم بتعالٍ وكأنك تمنّ عليهم بما تفعله، لا تتعصب على أحدهم لمجرد أنه أقل منك خبرة أو يتعامل معك بطريقة خاطئة.. تكفي رهبتهم مما هم بصدد التعامل معه والتعرف عليه في المجال..

لا يعني هذا -أبدا- أن تجاملهم بأن تثني على مشاريعهم دون أن تكون هي تستحق ذلك وعلى خبراتهم دون أن تكون حقيقية، ولا المطلوب أن تتحدث معهم عن ريادة الأعمال بما يتمنون أن يسمعوه من كونها نزهة لطيفة، ولا يشمل ذلك أن تعتذر إليهم إذا كنت مشغولا، فقط احترمهم ولا تكن جزءا من تجاربهم السلبية، فمثل هذه المواقف لا يمحى من الذاكرة، ويشوه صورة العاملين في المجال، ويسهم في تكوين جزء من شخصية الشاب قد لا تكون نتيجته جيدة في كل الأحوال، فبدلا أن يكون هدفه النجاح يصبح هدفه إثبات خطئك، وتمني فشلك، وهذا الهدف سلبي لا إيجابي، ويؤثر على طريقة التفكير والمشاعر، حتى إنه يستنزف الطاقة بشكل أسرع..

شارك الموضوع

الفروق العملية بين أن يكون مشروعك B2C أو B2B

قياسي

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء الذين يعملون في مجال التسويق الإلكتروني عن الفرق بين الشركات التي تقدم خدماتها لشركات (Business to Business مثل شركات الحراسة وشركات نظم الERP ومكاتب الاستشارات) وبين تلك التي تقدم خدماتها لأفراد/مستهلكين (Business to Consumers مثل الليموزين والبقالة وتطبيقات التسوق) فأخبرني بأنه أحيانا يتلقى طلبات استشارة تتعلق بإعلانات الفيس بوك من مشاريع وشركات تعمل في مجال خدمات الشركات، فيرد عليهم بأن إعلانات فيس بوك قد لا تكون الطريقة المثلى للحصول على عملاء من الشركات، لكن هذا لا يكون واضحا أو مقنعا بالنسبة لهم، نبهني هذا إلى حقيقة أن المواضيع والكتب التي تتحدث عن ريادة الأعمال والمشاريع تتحدث عنها على افتراض أنها B2C فقط، دون التطرق إلى الفروقات بين النوعين، حتى إن ملفات دراسة الجدوى التي تتحدث عن مشاريع B2B لا أشاهد فيها تحديدا لجمهور المشروع إلا قليلا..

متابعة القراءة
شارك الموضوع

آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون

قياسي

عندما أنزل الله تعالى آية:

“لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء”

عرف الصحابة أننا سنحاسب على الخاطرة التي تجول في بالنا والوسوسة التي تدور فيه “أو تخفوه”، ففزعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجثوا على ركبهم وحكوا له ما يشعرون به:

“هلكنا والله.. 
كُلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها”

فرد عليهم على الفور:

“أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ قولوا سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير”..

وامتثل الصحابة رضوان الله عليهم لذلك، رغم خوفهم الشديد من المحاسبة على الخواطر، وصعوبة التحكم في ذلك، وظلوا يرددون ويرددون “سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير” حتى سهلها الله عليهم فأصبح تكرارها تلقائيا طول الليل، فكانت مكافأة الله الكبيرة لهم أن أنزل الآيتين التي تبدأ ثانيتهما ب:

“لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت”..

فأصبح الحساب على الأفعال والأقوال فقط لا الأفكار ووساوس النفوس..

نحن مدينون لهؤلاء العظام الذين صبروا على قضاء الله وحكمه وأعلنوا استسلامهم له رغم شدة الحكم عليهم، فكان أن رضي الله عن فعلهم، وجعله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، ونسخ الآية بآية أخرى في وقت قريب، ويسر عليهم وعلينا.. عكس ما كان بنو إسرائيل يفعلونه من اعتراض على أحكام الله وجدال فيها بالمنطق البشري، فلم يكونوا يحصدون إلا التشديد عليهم.

وبلغ من تكريم الله لصنيع الرسول صلى الله عليه وسلم وصنيعهم أن جعل من أسباب الحفظ للمؤمن قراءة هاتين الآيتين كل ليلة، ففي الحديث:

“من قرأ بالآيتين في آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”

متفق عليه

شارك الموضوع