لماذا أكره العروض المجانية؟

خصومات و تخفيضات
قياسي

يشعر صاحب المشروع بالحيرة والضيق عندما يقول له المستثمر: لست مهتما بمشروعك ما دام يقدم خدمته/منتجه مجانا، عندما تكون الخدمة بمقابل مادي فتعال لنتحدث.. وبالتالي يأخذ فكرة عن المستثمر أنه لا يفهم في تأسيس المشاريع وإدارتها، كيف لا وتقديم الخدمة مجانا في البداية أمر ضروري -في معظم الأحيان- لتعريف الناس بها ولتعويدهم عليها، وبالتالي هي خطوة استثمارية في حد نفسها وتحتاج إلى تمويل لاستكمال خطة الدخول للسوق..

أتصور أن رائد الأعمال بحاجة إلى أن يضع نفسه مكان المستثمر، وهذا ما حاولت أن أفعله في موضوع سابق (معك 100,000 جنيه، كيف ستستثمرها؟)، إذ بشيء من التدريب يمكن فهم دوافع المستثمر وطريقة تفكيره..

متابعة القراءة

تحري ليلة القدر والتجارة مع الله

ليلة القدر استجابة الدعاء
قياسي

كان الأولاد مستعدين للخروج إلى النزهة التي وعدتهم بها، فقد كان هذا وعدي لهم بشرط أن تكون أخلاقهم حسنة طوال الأسبوع، إلا أن المشكلة أن “حنين” لم تكن مطيعة لأمها ولا متعاونة مع أخواتها، فنالت توبيخا مناسبا، ثم كان من المفترض أن ألغي النزهة بسببها إذ لا يمكن أن أتركها بمفردها لكن هذا كان يعني نكدا عاما.. فقلت لهم: سأطلب منكم مهمة ما، وسيحصل من يقوم بها على تقدير كبير، فأبدوا سعادتهم واستعدادهم ذلك، وطلبت منهم أن يبحثوا عن بعض الأشياء المفقودة كريموت التليفزيون والسبحة والقصافة، وبما أن “حنين” متميزة في البحث عن الأشياء فقد تميزت في المهمة، وكانت النتيجة أن احتفلنا بإخوتها لحسن أخلاقهم طوال الأسبوع وأشدنا “بحنين” لطاعتها لي في المهمة الأخيرة ولتميزها فيها، وخرجنا إلى النزهة..

متابعة القراءة

احترم رواد الأعمال

قياسي

نداء إنساني إلى كل من وجد نفسه في مكان يتعامل فيه مع رواد الأعمال الشباب ومن يحاولون دخول المجال:

من فضلك احترم الشباب.. إذا كان أحدهم يطلب منك نصيحة أو مشورة أو خدمة، إذا كنت في لجنة لفرز المتقدمين لمسرعة أعمال، إذا كنت ضمن فريق الحكام في مسابقة، إذا كنت مستثمرا، إذا كنت أحد الموجهين في فعالية، فاحترمهم، لا تتشاغل بموبايلك، لا تتحدث إلى زميل لك وتتجاهلهم، لا تعلق تعليقا يسيء إليهم ويُضحك من حولك، لا تتحدث إليهم بتعالٍ وكأنك تمنّ عليهم بما تفعله، لا تتعصب على أحدهم لمجرد أنه أقل منك خبرة أو يتعامل معك بطريقة خاطئة.. تكفي رهبتهم مما هم بصدد التعامل معه والتعرف عليه في المجال..

لا يعني هذا -أبدا- أن تجاملهم بأن تثني على مشاريعهم دون أن تكون هي تستحق ذلك وعلى خبراتهم دون أن تكون حقيقية، ولا المطلوب أن تتحدث معهم عن ريادة الأعمال بما يتمنون أن يسمعوه من كونها نزهة لطيفة، ولا يشمل ذلك أن تعتذر إليهم إذا كنت مشغولا، فقط احترمهم ولا تكن جزءا من تجاربهم السلبية، فمثل هذه المواقف لا يمحى من الذاكرة، ويشوه صورة العاملين في المجال، ويسهم في تكوين جزء من شخصية الشاب قد لا تكون نتيجته جيدة في كل الأحوال، فبدلا أن يكون هدفه النجاح يصبح هدفه إثبات خطئك، وتمني فشلك، وهذا الهدف سلبي لا إيجابي، ويؤثر على طريقة التفكير والمشاعر، حتى إنه يستنزف الطاقة بشكل أسرع..

الفروق العملية بين أن يكون مشروعك B2C أو B2B

المشاريع افراد و شركات
قياسي

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء الذين يعملون في مجال التسويق الإلكتروني عن الفرق بين الشركات التي تقدم خدماتها لشركات (Business to Business مثل شركات الحراسة وشركات نظم الERP ومكاتب الاستشارات) وبين تلك التي تقدم خدماتها لأفراد/مستهلكين (Business to Consumers مثل الليموزين والبقالة وتطبيقات التسوق) فأخبرني بأنه أحيانا يتلقى طلبات استشارة تتعلق بإعلانات الفيس بوك من مشاريع وشركات تعمل في مجال خدمات الشركات، فيرد عليهم بأن إعلانات فيس بوك قد لا تكون الطريقة المثلى للحصول على عملاء من الشركات، لكن هذا لا يكون واضحا أو مقنعا بالنسبة لهم، نبهني هذا إلى حقيقة أن المواضيع والكتب التي تتحدث عن ريادة الأعمال والمشاريع تتحدث عنها على افتراض أنها B2C فقط، دون التطرق إلى الفروقات بين النوعين، حتى إن ملفات دراسة الجدوى التي تتحدث عن مشاريع B2B لا أشاهد فيها تحديدا لجمهور المشروع إلا قليلا..

متابعة القراءة

آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون

قرآن مصجف
قياسي

عندما أنزل الله تعالى آية:

“لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء”

عرف الصحابة أننا سنحاسب على الخاطرة التي تجول في بالنا والوسوسة التي تدور فيه “أو تخفوه”، ففزعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجثوا على ركبهم وحكوا له ما يشعرون به:

“هلكنا والله.. 
كُلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها”

فرد عليهم على الفور:

“أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ قولوا سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير”..

وامتثل الصحابة رضوان الله عليهم لذلك، رغم خوفهم الشديد من المحاسبة على الخواطر، وصعوبة التحكم في ذلك، وظلوا يرددون ويرددون “سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير” حتى سهلها الله عليهم فأصبح تكرارها تلقائيا طول الليل، فكانت مكافأة الله الكبيرة لهم أن أنزل الآيتين التي تبدأ ثانيتهما ب:

“لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت”..

فأصبح الحساب على الأفعال والأقوال فقط لا الأفكار ووساوس النفوس..

نحن مدينون لهؤلاء العظام الذين صبروا على قضاء الله وحكمه وأعلنوا استسلامهم له رغم شدة الحكم عليهم، فكان أن رضي الله عن فعلهم، وجعله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، ونسخ الآية بآية أخرى في وقت قريب، ويسر عليهم وعلينا.. عكس ما كان بنو إسرائيل يفعلونه من اعتراض على أحكام الله وجدال فيها بالمنطق البشري، فلم يكونوا يحصدون إلا التشديد عليهم.

وبلغ من تكريم الله لصنيع الرسول صلى الله عليه وسلم وصنيعهم أن جعل من أسباب الحفظ للمؤمن قراءة هاتين الآيتين كل ليلة، ففي الحديث:

“من قرأ بالآيتين في آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”

متفق عليه