أنت أهم من أي مشروع!

حيرة صراع الوظيفة المشروع
قياسي

في الأسبوع الماضي كنت أحكي للشباب اصحاب المشاريع عن قصص النجاح فلمحت في العيون احلاما وبهجة، وعندما تحدثت عن خارطة الطريق وتفاصيله زاد الاطمئنان على الوجوه وشعت الثقة منها، مما صعّب علي توضيح رأيي في ممارسة “الطلبة وحديثي التخرج” لريادة الاعمال (وكان بعضهم كذلك)، لكن حرصي على مصلحتهم يقتضي المصارحة، لذلك تجرأت وتحدثت عن ذلك، فساد الوجوم في البداية، وبعد أن شرحت الأبعاد المختلفة أصبحت الأمور مفهومة وبدا الارتياح في الوجوه.. فشعرت بأهمية أن أشرح وجهة نظري كاملة في نقاط واضحة موجهة للطالب وحديث التخرج، مع التسليم بأن لكل قاعدة استثناء:

متابعة القراءة

س: شريك بالنسبة ام شريك في الارباح

استثمار مستثمر
قياسي

ج: احيانا تقابل مستثمرا يقول لك انا مهتم بالارباح، ومستعد ان امول المشروع على ان تكون لي حصة من الارباح السنوية، وبعد عدة سنوات -نتفق عليها- أسترد رأس مالي مرة أخرى..

واحيانا تقابل مستثمرا يتفق معك على ان يدفع مبلغا (في الغالب يكون رأس المال المطلوب للانشاء والتشغيل لمدة سنة ونصف) ويصبح شريكا في ملكية الشركة بحصة توازي المبلغ المدفوع، وبالطبع شريكا في الارباح ايضا، ولا ينتظر ان تعيد له المبلغ او تدفع له ارباحا في وقت قريب، وانما اهتمامه بزيادة قيمة الشركة وبالتالي بيعها في المستقبل (وربما الارباح السنوية لكن في وقت بعيد)، ويدرك -في المقابل- وجود مخاطرة عالية وان المبلغ قد يضيع..

فأيهما تختار؟

متابعة القراءة

تقسيم حصص الملكية بين الشركاء في المشروع الناشئ (Startup Equity Split)

تقسيم التسب في المشاريع
قياسي

عندما تبدأ مشروعا مع شركاء مؤسسين فلا بد من حساب حصص ملكية كل منكم، وهناك عدة طرق، اشهرها الطريقة التقليدية التي تقوم على تقسيم المشروع الى قسمين متساويين: رأس المال والمجهود، فيحصل كل منهما على 50% ويبدأ العمل، وهي طريقة لا تصلح دائما في مجال المشاريع الناشئة لان دور رأس المال في المشاريع الواضحة (التي لا تحتاج الا الى رأس مال ومجهود محسوب) دور كبير ويستحق احيانا اكثر من 50%، بعكس المشاريع الناشئة التي تمر بتغيرات وتقلبات كثيرة لمجرد ان تصل الى الشكل المناسب الذي يمكنها ان تربح وتنمو به، مما يجعل العبء الاكبر على الادارة والمجهود، وبالتالي تكون حصة رأس المال أقل.

ايضا هناك الطريقة الشائعة القائمة على تحويل كل المساهمات الى مكافئاتها المالية وجمع مساهمات كل شريك وبالتالي تحديد الحصص، فيتم وضع رأس المال كما هو ثم تقدير مجهود المدير على اساس راتب المدير في السوق (من نفس مستواه) لمدة سنة ونصف او سنتين، وفي النهاية تجمع المبالغ وتعرف حصة كل شريك مؤسس، وتظهر في هذه الطريقة مشكلة غلبة رأس المال على حصص المؤسسين، وكذلك مشكلة وجود اكثر من شريك مؤسس في نفس المنصب/التخصص وحصول كل منهم على حصة مما يقلل من الحصص المتاحة للتخصصات الاخرى المطلوبة، وتوقع كل منهم ان يكون التقييم مبنيا على اساس اكبر راتب متاح لمجال تخصصه في السوق..

وهناك طريقة الحب، بأن يقرر الشركاء المؤسسون ان يحصلوا على حصص متساوية دون بذل اي مجهود في دراسة الادوار، ودائما نرى مشاكل في المستقبل نتيجة شعور البعض بقيامهم بادوار لا تتناسب مع حصصهم في حين لا يقوم غيرهم بادوار مشابهة.

الطريقة التي نحن بصددها تتلافى بشكل كبير المشاكل السابقة (وبالطبع قد تظهر لها مشاكلها الخاصة فيما بعد)، وتعتمد على الاجابة على الاسئلة التالية: ما الذي يحتاجه المشروع ليعمل؟ ما هو حجم دور كل عنصر من العناصر بالنسبة للمشروع؟ ما هي مساهمة كل شريك مؤسس في كل عنصر؟ ما هي حصة كل شريك مؤسس في المشروع نتيجة مساهمته في كل عنصر؟ هذه الاسئلة تؤدي الى تحول بؤرة التركيز من الاشخاص واهميتهم الى الادوار واهميتها، مما يقلل التوترات والتحفزات.

متابعة القراءة