الشريك الصامت — ما له وما عليه
جاءني رجل قبل سنوات يشتكي من شريكه. قال: “أنا شريك صامت في الشركة. دفعت المال وما أريد أن أتدخل في الإدارة. لكن الشريك المدير يتصرف كأن الشركة شركته وحده: لا يُخبرني بشيء، لا أرى أرقاماً، والأرباح تتأخر دون تفسير.”
تقدم شركة خضر وبزنس الاستشارات الإدارية للشركات والمؤسسات والجهات المختلفة، سواء كانت الشركة قيد الإنشاء وتحتاج إلى إعداد على أساس صحيح من العلم والخبرة، أو قائمة بالفعل وظهرت حاجة للتأكد من صحة الخطوات السابقة وجدوى الخطوات التالية، أو لديها مشاكل إدارية متنوعة، كمشاكل التوظيف والموظفين والإدارة المالية والأنظمة المعلوماتية والخطة الاستراتيجية والتمويل والاستثمار.
للتعرف على خدماتنا بشكل موسغ تفضل هنا: خدمات الاستشارات، وللتعرف علينا تفضل هنا: خضر وبزنس.
فيما يلي مجموعة من مقالاتنا في الإدارة والاستشارات، المقالات تغطي إدارة الأعمال والتشغيل والتسويق والتوظيف والمحاسبة والتمويل والموارد البشرية وغيرها، وتقع هذه المجالات ضمن اختصاصنا في خدمة الاستشارات الإدارية المدفوعة للشركات.
جاءني رجل قبل سنوات يشتكي من شريكه. قال: “أنا شريك صامت في الشركة. دفعت المال وما أريد أن أتدخل في الإدارة. لكن الشريك المدير يتصرف كأن الشركة شركته وحده: لا يُخبرني بشيء، لا أرى أرقاماً، والأرباح تتأخر دون تفسير.”
من أكثر المواقف التي رأيتها في مسيرة ثلاثين سنة: شريكان يريدان الانفصال، ويتفقان على كل شيء إلا شيئاً واحداً — قيمة الشركة. الأول يقول: “الشركة تساوي مليون.” الثاني يقول: “لا، تساوي خمسة ملايين.” الأول يقول: “طيب، ندخل خبيراً يُقيّم.” الثاني يقول: “موافق. لكن من يختار الخبير؟”
قد تنتهي الشراكة دون أن تفسد العلاقة، ثم تختلف رؤية كل من الطرفين لتفاصيل التخارج فيدخل العلاقة الكثير من الشعور بعدم التقدير وطمع الآخر وإخلاف الوعود وغير ذلك من الأمور التي قد تكون صحيحة أو لا، فتفسد العلاقة في مرحلة التخارج وإنهاء الشراكة. لهذا من المهم الاتفاق على تفاصيل الفض وكتابة عقد فض الشراكة لضمان…
جلست مع شريكين يريدان توثيق شراكتهما. أحدهما يملك رأس المال والثاني يملك الخبرة والإدارة. اتفقا على أن يضع صاحب المال مبلغاً ابتدائياً لتشغيل المشروع، وأن يظل مسؤولاً عن توفير أي تمويل إضافي تحتاجه الشركة في المستقبل كلما طُلب منه ذلك. قال لي صاحب المال بثقة: “هذا يُريحنا من التفكير في التمويل لاحقاً، وعندي الإمكانية بفضل…
قابلت رجال أعمال أسسوا شركاتهم من الصفر أو بعده بقليل، وعملوا فيها وحدهم سنوات، بنوا عملاءها، طوّروا منتجها، وتحمّلوا خسائرها الأولى من جيوبهم الخاصة. ثم في مرحلة ما قرّروا أن يُشركوا معهم أصدقاء أو أقرباء لمختلف الأغراض: مكافأة على مساعدتهم في بعض الأوقات، تشجيعا لهم، أو لأي سبب عاطفي، هبة خالصة، حتى بلا مقابل مادي.
في كل مرة تزورني فيها شركة تواجه مشكلة جذرية –سواء كانت في ضعف النمو، أو تضارب الشركاء، أو قرارات متخبطة– أجد أن جذور الأزمة غالبًا ما تعود إلى غياب مجلس إدارة فعّال، ليس بالضرورة أن يغيب المجلس شكليًا، بل يغيب واقعيًا: لا يجتمع، لا يوجّه، لا يراقب، لا يسأل.
قبل سنوات جاءني اثنان. أصدقاء طفولة. فتحوا مطعماً معاً وكان الحلم كبيراً والحماس أكبر. لكن بعد سنة ونصف، واحد يشتغل 14 ساعة في اليوم والثاني بالكاد يمر على المكان. الأول يقول “أنا اللي شايل الشغل”، والثاني يقول “أنا اللي دفعت أكثر”. سألتهم سؤالاً واحداً: عقد الشراكة بينكم بيقول إيه عن توزيع المهام والأرباح؟
في كل مرة يضطرب فيها الاقتصاد، يأتيني نفس السؤال من أصحاب الشركات والمدراء. أحياناً بصياغة مباشرة: “ماذا أفعل الآن؟” وأحياناً بصياغة مقلوبة: “هل أستمر أم أتوقف؟ هل أبيع أم أخزّن؟ هل أرفع الأسعار أم لا؟ هل أوسّع أم أنكمش؟ هل أصرف أم أُقلّص؟” السؤال واحد في جوهره: كيف أقود شركتي في وقت لا تنفع فيه…
تحمل الشركة العائلية في داخلها تناقضاً جوهرياً يصعب على معظم الناس تقبله والتعامل معه بحكمة، تناقضا بين منطق الأسرة — القائم على العاطفة والولاء والتسامح والتضامن — ومنطق الشركة القائم على الأداء والمساءلة والربحية والقرار الرشيد، وهذا يفسر الاختلافات التي تسبب الخلافات حين يتحدث بعض الإخوة عن حقه فيعتبر آخرون أنه بهذا قد طمع. والحوكمة،…
قبل أن أدخل في التفاصيل، أريد أن أقول شيئاً من تجربتي المباشرة: معظم الشركات التي تأتيني وتقول “نريد حوكمة” تعني في الحقيقة شيئاً واحداً من اثنين. إما أنها تعرّضت لأزمة داخلية — خلاف بين شركاء، أو قرار اتخذه أحدهم بمفرده وأضر بالبقية — وإما أنها تستعد لمرحلة جديدة تتطلب هيكلاً أكثر نضجاً: دخول مستثمر، طرح…