اتفاق عدم المنافسة

عندما يغادر الموظف الشركة مستقيلا أو مقالا، وكذلك عندما يغادر المدير، وعندما يغادر الشريك متخارجا، تحتاج الشركة إلى حماية مصالحها باتفاق “عدم المنافسة”.

إلا أنه لا يوجد معيار ثابت أو عرف واضح لهذا الاتفاق، ولهذا أجد كثيرا من حالات الظلم والطلبات غير المنطقية التي لا تراعي مصالح الناس، وأجد في بعض الأحيان حالات لا تعرف الشركة فيها كيف تحمي مصالحها بشكل مناسب.

الترتيب التالي هو ما أعتمده لاتفاق “عدم المنافسة” في معظم الأحوال، وينقسم إلى أربعة أقسام، وقد يختلف الوضع من الموظف إلى المدير والشريك، مع ملاحظتين هامتين في نهاية المقالة.

أولا: منع المنافسة بعدم العمل في الشركات المنافسة أو في المجال

مسموح للخارج من الشركة العمل في الشركات المنافسة والمجال بشكل عام دون قيود، فلا منطق من حرمانه من مصدر رزق يعتمد على خبراته الأساسية ومهاراته المرتبطة بالمجال.

ينطبق هذا على الموظف والمدير والشريك.

وقد يحصل استثناء هنا في حالة استعداد الشركة لدفع تعويض مناسب مقابل فترة من عدم العمل في الشركات المنافسة.

ثانيا: منع المنافسة بعدم إنشاء شركات منافسة أو المشاركة في إنشائها

يمتنع الموظف الخارج من الشركة عن إنشاء شركة منافسة أو المشاركة في إنشائها لمدة ستة أشهر تبدأ من خروجه الفعلي، ويمتنع المدير والشريك عن ذلك لمدة سنة.

ثالثا: منع المنافسة بعدم التعامل مع عملاء الشركة

يمتنع الموظف الخارج من الشركة عن التواصل والتعامل مع عملاء الشركة الذين تعاملوا معها خلال 12 شهرا الماضية لمدة سنة، ويمتنع المدير الشريك عن ذلك لمدة سنتين.

رابعا: منع المنافسة بعدم استقطاب موظفين من الشركة

يمتنع الموظف الخارج من الشركة عن استقطاب موظفين من الشركة لمدة سنتين، وبمتنع المدير والشريك عن ذلك للمدة نفسها.

تعريف “المنافسة”

يجب تحديد ما يقصد بالشركات المنافسة دون أن تحاول الشركة توسيع النطاق بشكل غير صحيح، وكذلك تحديد نطاق جغرافي للمنافسة اعتمادا على مناطق عمل الشركة وخططها قصيرة الأمد.

تعويض خرق الاتفاق

يمكن الاتفاق على تعويض يدفعه الشخص الخارج إذا خالف الاتفاق، والمناسب في ذلك للموظف قيمة سنة من آخر راتب له، وكذلك للمدير، والمناسب للشريك تقدير ما يتم تقديره للمدير.

إلا أن التعويض ينبغي أن يتفق عليه عند بدء التعامل لا انتهائه، بحيث يكون في عقد التوظيف أو عقد الشراكة، لأنه يشترط في التعويضات المالية قبول الطرف الآخر لها طائعا غير مجبر.

إذا لم يكن هناك اتفاق عند البدء وكتبت الشركة الاتفاق عند التخارج، فلو وافق الخارج عليها مجبرا في سبيل حصوله على بقية مستحقاته لوقعت الشركة في محرم ولبطل هذا الاتفاق، أما إذا وافق راضيا فهذا هو المطلوب.

لاستلام تنويهات عن محتوى جديد ودورات تدريبية اشترك في القائمة البريدية:

لحجز جلسة استشارة مع د. خضر تواصل معنا عن طريق واتس اب أو الإيميل من هنا: اتصل بنا.

FacebookTwitterLinkedInYouTubeWhatsApp