الشراكة برأس مال غير محدد

جلست مع شريكين يريدان توثيق شراكتهما. أحدهما يملك رأس المال والثاني يملك الخبرة والإدارة. اتفقا على أن يضع صاحب المال مبلغاً ابتدائياً لتشغيل المشروع، وأن يظل مسؤولاً عن توفير أي تمويل إضافي تحتاجه الشركة في المستقبل كلما طُلب منه ذلك. قال لي صاحب المال بثقة: “هذا يُريحنا من التفكير في التمويل لاحقاً، وعندي الإمكانية بفضل…

شريكك: لا يهم كيف شاركك!

قابلت رجال أعمال أسسوا شركاتهم من الصفر أو بعده بقليل، وعملوا فيها وحدهم سنوات، بنوا عملاءها، طوّروا منتجها، وتحمّلوا خسائرها الأولى من جيوبهم الخاصة. ثم في مرحلة ما قرّروا أن يُشركوا معهم أصدقاء أو أقرباء لمختلف الأغراض: مكافأة على مساعدتهم في بعض الأوقات، تشجيعا لهم، أو لأي سبب عاطفي، هبة خالصة، حتى بلا مقابل مادي.

مجلس الإدارة في دقيقة

في كل مرة تزورني فيها شركة تواجه مشكلة جذرية –سواء كانت في ضعف النمو، أو تضارب الشركاء، أو قرارات متخبطة– أجد أن جذور الأزمة غالبًا ما تعود إلى غياب مجلس إدارة فعّال، ليس بالضرورة أن يغيب المجلس شكليًا، بل يغيب واقعيًا: لا يجتمع، لا يوجّه، لا يراقب، لا يسأل.

عقد الشراكة: دليل شامل من واقع 30 سنة خبرة

قبل سنوات جاءني اثنان. أصدقاء طفولة. فتحوا مطعماً معاً وكان الحلم كبيراً والحماس أكبر. لكن بعد سنة ونصف، واحد يشتغل 14 ساعة في اليوم والثاني بالكاد يمر على المكان. الأول يقول “أنا اللي شايل الشغل”، والثاني يقول “أنا اللي دفعت أكثر”. سألتهم سؤالاً واحداً: عقد الشراكة بينكم بيقول إيه عن توزيع المهام والأرباح؟

إدارة الشركة في وقت الركود والتضخم والأزمة والحرب

في كل مرة يضطرب فيها الاقتصاد، يأتيني نفس السؤال من أصحاب الشركات والمدراء. أحياناً بصياغة مباشرة: “ماذا أفعل الآن؟” وأحياناً بصياغة مقلوبة: “هل أستمر أم أتوقف؟ هل أبيع أم أخزّن؟ هل أرفع الأسعار أم لا؟ هل أوسّع أم أنكمش؟ هل أصرف أم أُقلّص؟” السؤال واحد في جوهره: كيف أقود شركتي في وقت لا تنفع فيه…

حوكمة الشركات العائلية

تحمل الشركة العائلية في داخلها تناقضاً جوهرياً يصعب على معظم الناس تقبله والتعامل معه بحكمة، تناقضا بين منطق الأسرة — القائم على العاطفة والولاء والتسامح والتضامن — ومنطق الشركة القائم على الأداء والمساءلة والربحية والقرار الرشيد، وهذا يفسر الاختلافات التي تسبب الخلافات حين يتحدث بعض الإخوة عن حقه فيعتبر آخرون أنه بهذا قد طمع. والحوكمة،…

لائحة حوكمة الشركات – الحوكمة المؤسسية

قبل أن أدخل في التفاصيل، أريد أن أقول شيئاً من تجربتي المباشرة: معظم الشركات التي تأتيني وتقول “نريد حوكمة” تعني في الحقيقة شيئاً واحداً من اثنين. إما أنها تعرّضت لأزمة داخلية — خلاف بين شركاء، أو قرار اتخذه أحدهم بمفرده وأضر بالبقية — وإما أنها تستعد لمرحلة جديدة تتطلب هيكلاً أكثر نضجاً: دخول مستثمر، طرح…

مشاكل الشركات العائلية وحلولها

خلال فترة طويلة من العمل الاستشاري، جلست مع مئات الشركات العائلية. صغيرة وكبيرة، ناجحة وعاثرة، في بدايتها ومنها من تجاوز الجيل الثالث. وما لفت نظري دائماً أن المشاكل تتكرر. الوجوه تتغير، القطاعات تتغير، أحجام الشركات تتغير، لكن القصص هي نفسها. كأن الشركات العائلية وُلدت بنفس نقاط الضعف، ومررت بنفس المحطات، وتعثّرت في نفس الأماكن. هذا…

كلمتان في حوكمة الشركات

كثيرا ما أسمع هذا السؤال من أصحاب الشركة الناجحة المتوسطة: “طيب، الحوكمة هذي — هل هي للشركات الكبيرة بس؟ أنا شركتي صغيرة وماشية كويس.” فأسأل بدوري: “شركتك ماشية كويس الحين. السؤال هو — بسببك أنت، أم بسبب النظام؟” وعندها يصبح الأمر واضحا. هذا هو جوهر الحوكمة. ليست بيروقراطية، وليست ترفاً تنظيمياً. هي الفرق بين شركة…

عقد الشراكة بين طرفين: احم علاقاتك وشركتك

كل أسبوع تقريباً، يتصل بي أحدهم بنفس الجملة: “اتفقنا على كل شيء، بس الأمور اتعقّدت.” ثلاثون سنة في الاستشارات، وهذه الجملة لم تتغيّر. يتغيّر الناس، تتغيّر القطاعات، لكن القصة واحدة. شريكان بدآ بحماس، اتفقا على كل شيء شفهياً، وبعد سنة أو سنتين يجلسان أمامي وبينهما مشكلة ما كانت لتحدث لو وُجد عقد واضح من البداية.…