ريادة الأعمال بالصعيد

رائد الاعمال المشاريع في الصعيد
قياسي

رأيي في ريادة الأعمال بالصعيد من وحي زيارة أسيوط ونقاشي مع الأصدقاء المميزين هناك:

المجهود المبذول في تعليم واحتضان ريادة الأعمال في الصعيد حاليا يشبه من يملأ سيارات بالأسمنت لتعمير المكان لكنها لا تتحرك من مكانها، إذ لا يوجد مهندسون مدربون للإشراف ولا سائقون مدربون لقيادة السيارة ولا عمال مدربون للتعامل مع الإنشاءات..

1- رغم وجود اهتمام ملحوظ بريادة الأعمال من جهة الشباب إلا أنهم يصطدمون بحقيقة عدم وجود كفاءات محلية في المجالات التي يحتاجونها لمشاريعهم، وعلى رأسها: بحوث السوق، إدارة الأعمال، تطوير الأعمال وإدارة المبيعات، البرمجة والتصميم، مما يؤدي إلى تعثر المشاريع أو تباطؤها على الأقل، وإلى عدم استعدادها لتكون مناسبة للاحتضان والاستثمار..

2- عدم وجود كفاءات متخصصة سببه غياب التعليم المتخصص في مدن الصعيد، إذ يضطر من يرغب في التعلم والتطور إلى الذهاب إلى القاهرة والبدء في تغيير نمط حياته على عدة أصعدة، وهذا ليس أمرا هينا بالذات مع من يرتبطون بوظائف ومن تحتاجهم أسرهم طول الوقت.. لذلك -مثلا- كانت سعادة أحد الشباب كبيرة عندما عرف أن هناك إمكانية لدراسة ماجستير إدارة الأعمال يومي الجمعة والسبت كل أسبوعين..

3- توجد فرصة حقيقية للاستثمار في مجال التعليم المتخصص في الصعيد، إذ -بسبب الاحتياج الكبير- توجد قوة شرائية جيدة، فالفائدة للجمهور ليست التعليم فقط وإنما توفير تكاليف ومشقة الانتقال والسكن ومشاعر البعد عن الأهل وتكاليف الغياب عن العمل، مما يجعل سعر تقديم الخدمة مبررا حتى لو كان عاليا في الأصل.. وبما أنها مربحة وفي الوقت نفسه ستترك بصمة قوية على تطوير ريادة الأعمال وبالتالي المجتمع فأعتقد أن تقديم هذه الخدمات في الصعيد بالغ الأهمية ولا ينبغي أن يتجاهله من يعمل فيها..

4- فرصة المشاريع التي ينشئها شباب الصعيد لمنطقتهم في النجاح كبيرة حتى تلك التي تعمل على تقليد الشركات التي تقدم نفس الخدمة في القاهرة والإسكندرية، لأن فهمهم الكبير لطبيعة الجمهور والحلول المبتكرة التي يقومون بعملها في سبيل التغلب على العقبات الكبيرة تمثل موانع لدخول السوق أمام الشركات الكبيرة، مما يعطي الفرصة للمشاريع لتستمر وتكبر، ويمنجها فرصة أن يتم الاستحواذ عليها عن طريق هذه الشركات مستقبلا..