قصة قصيرة حزينة

قياسي

مقتطفات من محادثة استأذنت صاحبها في نشرها، وهو صديق عزيز، حديث التخرج..

“(من 8 شهور)

السلام عليكم يا بسمهندس
ابعتي معلش رقم الوتس عشان اشرح لحضرتك الفكره
او اشرحهالك هنا ولو فاضي بكره في اخر يوم رايزب ممكن نتناقش فيها

(من 5 شهور)
ازيك يا بشمهندس اخبارك ايه
انا دلوقتي عندي فكره بدأت انفذها مع الفريق الي معايا 
(فكرة جديدة)

(من شهر ونصف)

دلوقتي انا بحب اتعلم حاجات جديده في ريادة الاعمال بس لما باجي ابدأ بلاقي نفسي وعقلي مش راضين يقبلو الكلام ده ف بيأس وده للأسف بيخليني احسن من نفسي وخبراتي ببطء.

(أمس)

حسيت ان انا لسه بدري، لسه بدري اني ابدأ، لسه بدري اني اعمل، لسه بدري ع الدنيا دي كلها، الوقت المستهلك دلوقتي غلط، مش ح اعمل حاجة كويسة الا لما يبقى عندي خبرة كويسة، فمش عارف بصراحة اعمل ايه دلوقتي. التجربة كانت كويسة، انا مش ندمان عليها بس برضو انا مش عايز استمر فيها، اتعرفت على ناس كويسة، غيرت المكان، في نفس الوقت كان ممكن أتعلم حاجة، آخد خبرة كويسة في حاجة.. فهل أكمل خطوات كمان وأشوف دنيتي و ح اوصل لإيه؟ واللا أوقف وأشوف شغل وأبدأ حياتي من جديد؟ الموضوع عامل لي أزمة، مش عارف آخد قرار صح.”

لأن حياتكم غالية علي يكون كلامي قاسيا أو على الأقل غير محبب، لكن لذلك سببا.. معظم من أعرفهم من الشباب الذين بدؤوا مشاريعهم أفاجأ بأنهم أغلقوها وبدؤوا مشاريع أخرى (ليغلقوها بدورها بعد فترة)، وتكون النتيجة هذه الحيرة وهذا الإحباط وهذا الندم على عدم الاستفادة من الوقت في تعلم تخصص ما يمكنه أن يبرع فيه وأن يترك فيه بصمة..

لا نحتاج إلى ألف صديق بألف مشكلة لكي نصدق، من الصعب أن تتعلم إدارة الأعمال وتستفيد منها إلا بعد أن تمارس الأعمال وتمارس الإدارة، من الصعب أن تنشئ مشروعك وتديره إلا بعد أن تكتسب خبرة في ريادة الأعمال وخبرة في مجال معين وفي تخصص معين في عملك، لكي يكون لديك بديل تعود إليه.