عن الطموح

قلت:
أشعر بالاحتراق..
لا يمكنني الاستمرار في المعافرة..
ولم يعد متاحًا من كان يدعمني نفسيًّا في لحظات السقوط..

قال:
عزيمتك كالشجرة..
والأرض التي تنبت فيها الشجرة هي طموحك..
كلما كانت الأرض ثريّة وسخيّة كانت الشجرة مرتوية وقويّة..
ولم تكن في حاجة إلى يدٍ تسقيها..

قلت:
طموحي لا يفارقني..
ما يرهقني هو إخفاقي..
وعدم تحقّق نجاحات كنت أتوقّعها وآمل فيها..

قال:
أرأيت إن كان عمق التربة في الأرض بسيطًا..
فلم يكن للجذور إلا أن تكون سطحيّة..
فاحتاجت الشجرة -مع كل هبّةِ ريح- إلى ما يثبّّتها ليبقيها آمنةً من السقوط..

وأما إذا كان العمق كبيرا..
فأتاح للشجرة أن تضرب بجذورها عميقًا
فدامت مرتوية وقويّة..

كذلك الطموح..

الطموح المادّيّ لامتلاك مال أو شهرة أو جاه طموح حقيقي، وسطحيّ..
عزيمتك موجودة موجودة
لكنها تحتاج منك إلى جهد للحفاظ عليها وسط الصعوبات التي تعيشها..
ومع كل إخفاق في تحقيق الطموح تحتاج أنت إلى من يساعدك في تثبيت عزيمتك،
وتشجيعك..
وإلا طاحت..

أما الطموح لتحقيق قيمةٍ ما، فضيلةٍ ما، هدفٍ سامٍ ما..
فأنت تستيقظ كل يوم وهو في ذهنك فتبتسم..
وتشعر بعزيمتك قوية كما كانت أمس، وكما ستكون غدا..

إذ ليس في هذا الطموح إخْفاق!
فهو ليس شيئا قد تحصل عليه أوْ لا..
هذا الطموح يتحقق في كل شيء تفعله..
صغيرا كان أم كبيرا..
طول الوقت..

في كل مرة.. وفي كل شيء تفعله..

شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube