أشهر قصة تحول في تاريخ الشركات الناشئة

اوديو تويتر

من العادي ألا تنجح فكرة رائد الأعمال التي كوّن فريق العمل وحصل على استثمارات لتحقيقها، ويتبين له ذلك بعد أن تبذل الشركة قصارى جهدها وتستعين بأهل الخبرة فلا تتحسن الأمور ولا تظهر بادرة أمل حقيقية في إنجاحها، فإذا كان هو من الشجاعة بمكان أخذ قرار عدم الاستمرار في مطاردة ذلك الحلم الذي لن يأتي.

هل سمعت عن “أوديو”؟

في 2004 ومع البداية الجديدة للدوت كوم قرر نواه جلاس إنشاء خدمة جديدة تتيح للناس الاتصال برقم تليفونيّ وتسجيل رسالة لتتحول حلقة إلى بودكاست على الإنترنت، واقتنع بفكرته عدة مستثمرين فمولوا المشروع من بينهم ايفان ويليامز الذي تحمس لدرجة عمله في الشركة وتوليه إدارتها، ومع التطوير أصبح المشروع يقدم خدمة متكاملة بدءا من إنشاء محطة بودكاست لمن يرغب.

لكن بعد سنة وبضع السنة تبين أن الناس لا يرغبون في استخدام هذه الخدمة، حتى المؤسسون أنفسهم وحتى الموظفون لم يستخدموها! وزاد الطين بلة أن أبل أدخلت خدمة البودكاست في جهاز الأي بود الخاص بها ليتمكن العملاء من تسجيل حلقات ورفعها، فصعبت الأمور وهبطت معنويات الشركاء ومنسوبي الشركة وتوتر المستثمرون.

بعد اجتماعات كثيرة ومحاولات مضنية قرر ايفان التوقف وأخذ قرارا مميزا: طلب من الموظفين المشاركة في منافسة للأفكار “هاكاثون” بحيث يحاول كل فريق الخروج بفكرة مشروع وإقناع الإدارة والزملاء به، سريعا ما آتى هذا القرار أُكُلَه حيث قدم أحد الموظفين فكرة موقع يتيح للناس كتابة حالتهم الآن وما يفعلونه في جملة قصيرة، مما يتيح لأصدقائهم أن يشعروا كأنهم معهم الآن.

اقتنعت الإدارة بالفكرة ونفذتها وحصلت على تمويل لها، وفي 2006 ظهر للوجود مشروع جديد عُرف باسم “تويتر”، نجح حتى طُرح في البورصة، ووصلت قيمته اليوم (بعد 13 عاما) إلى 26 مليار دولار، ولا زال يزيد كل شهر.

أول شعار لخدمة تويتر ويظهر فيها توضيح أنها تابعة لشركة أوديو

التحول “pivoting” يمكن أن يحدث على عدة عناصر في المشروع/الشركة، المهم أن تكون بعض هذه العناصر ثابتة، في هذه الحالة كانت الإدارة والموظفون ورأس المال كل هؤلاء ثابتون فيما تغيرت فكرة المشروع نفسها وبالتالي المنتج، وبالتالي لم يذهب كل شيء هدرا رغم فشل المشروع الأصلي.

لكن الأهم هو قرار التوقف والبحث عن شيء جديد! يحتاج هذا القرار إلى شجاعة من رائد الأعمال لأن الاعتراف بفشل السعي لتحقيق الحلم أمر صعب نفسيا. ولأن قرار الاستمرار لكن في فكرة جديدة يتطلب اعترافا بانتهاء السعي السابق بكل تكلفته، وتفاؤلا واستعدادا لخوض التجربة بصعابها ومخاطرتها مرة ثانية.

لهذا تجدني مهتما -في كتاب “رائد الأعمال Inside Out”- بالجانب النفسي والروحي لرائد الأعمال قدر اهتمامي بتطوره على جميع الأصعدة التقنية كالشراكة والتمويل والإدارة والمحاسبة، لأن طريقة رؤية الشخص إلى الأمور تفرق كثيرا في مشاعره تجاهها مما يجعله يتناولها بطريقة أكثر اتزانا وعقلانية وتنزع منه التوتر والخوف.

إذا كان لديك استفسار أو طلب استشارة فستجد في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.
  2. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية، منها شركة شرق آسيا وجلاميرا وجيل وذا إنج نت.


Last Updated on 08-07-2020

شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube