هل ستتأثر كل الدول اقتصاديا بفيروس كورونا؟

– هل ينبغي أن نتوقع مشاكل اقتصادية لدينا؟

– نعم.

– لماذا؟

– لأن كل الأرقام في أمريكا وأوروبا تدل على أزمة ضخمة غير مسبوقة، كالبطالة المتوقعة التي ستكون أكبر رقم في التاريخ (وظهر ذلك في عدد المتقدمين لمعونة البطالة)، والناتج المحلي القومي الذي سيقل بأكبر قدر في التاريخ، الخ.

– لكن العديد من الأزمات مرت بأمريكا وبالعالم ولم نشعر بها ولم تؤثر علينا، مثل سارس وغيره من الأوبئة، وهجمات 11 سبتمبر، وصدمة الدوت كوم، وانهيار سوق الرهونات في 2008.

– في كل تلك المرات لم يكن الضرر الذي سبب الأزمات موجودا لدينا، وبالتالي لم نشعر بها إلا في القطاعات التي تتعامل مع أمريكا والدول التي تضررت فقط كالاستثمار والبورصة والعقارات وهكذا. أما هذه المرة فالوباء عالمي سريع الانتشار وبالتالي فالضرر موجود لدينا، الناس خائفون مما أثر على نمط استهلاكهم سواء من حيث عدم التواجد في تجمعات أو في نوعية وحجم المشتريات، كما أثر على سوق العمل نفسه وعلى الشركات وعلى إنتاجها.

– يمكن أن يحدث هذا في أي وقت آخر، ويكون مؤقتا ولا يكون له تأثير كبير.

– ما زاد من التأثير وجعله طويل الأمد ومتوقعا لنتائجه ألا تخرج عما يحدث في أمريكا هو أن الحكومة اضطرت إلى أن تأخذ الخطوات والإجراءات التي اتخذتها أمريكا وغيرها: أوقفنا الرحلات، أغلقنا المطاعم، حظرنا التجول، أغلقنا الشواطئ، إلى غير ذلك مما تتابعه وتعرفه، ومما من شأنه تعميق الشلل الاقتصادي.

– هل هناك بوادر لهذه النتائج السيئة؟

– المؤشرات المبدئية (عن طريق الاستشارات والرسائل والمقابلات) تدل على وجود مشكلة سواء كانت تمس قطاعات بأكملها (كالمطاعم والفنادق والعقارات والمنتجات السياحية والسلع والخدمات الرفاهية والخدمات الترفيهية والتدريب والتعليم وتنظيم المؤتمرات ووكالات التسويق وخدمات المستقلين وغيرها) أو حالات فردية في قطاعات أخرى.

– وكيف يمكن تقليل الآثار المتوقعة؟

– بالتدخل الحكومي بضخ معونات مناسبة للشركات والأفراد، للشركات كي تتلافى الإغلاق لأن إغلاق الشركة يعني العديد من الأفراد العاطلين + العديد من الشركات التي ستتعثر نتيجة تعطل مصالحها وأعمالها مع هذه الشركة التي أغلقت. وللأفراد لأن مصادر دخلهم تقل ولا يمكن تركها تنزل إلى حد عدم القدرة على الإعالة.

– لكن هل هناك قطاعات يمكنها الاستفادة مما يحدث؟

– بشكل أساسي القطاعات التي توفر السلع والخدمات الأساسية التي لا غنى عنها كالبقالات وخدمات التوصيل والبيع الإلكتروني في بعض أنواع المنتجات والمستلزمات الطبية والتدريب عن بعد.

– هل ينبغي أن أبدأ مشروعا جديدا في إحدى المجالات التي تستفيد من الأزمة؟

– نتحدث عن هذا في منشور قادم إن شاء الله.

رفع الله عنا وعنكم هذا البلاء ووفقنا وإياكم لما فيه الخير ❤️


يسعدنا أن نقدم لك في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.
  2. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات وتقييم الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية.


شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube