متى سيكون موعد نهاية أزمة كورونا والركود الاقتصادي 2020؟

– متى ستنتهي هذه الأزمة الاقتصادية؟

– الأكيد هو أن العلم عند الله، أما إحصائيا فمن المتوقع أن تنتهي الأزمة الحالية في شهر يونيه 2021، على اعتبار أن المتوسط الحسابي لفترات الركود هو 15 شهرا.

– مدة طويلة!

– نعم، إلا أن بعض المتخصصين -ممن تتحقق معظم توقعاتهم- يرون أن قمة الأزمة ستكون في يوليو 2020 وأن انفراجة قوية وسريعة ستبدأ في أغسطس 2020 أيضا.

– هذا يعني ستة شهور من الآن، هل بعدها ستعود الأمور لأوضاعها الطبيعية كما كانت قبل الأزمة؟

– نعم ولا، إن شاء الله ستتحسن الحالة الاقتصادية وتعود الأسواق للعمل، إلا أن هناك اختلافات ستحدث أهمها عدم استطاعة العديد من الشركات الاستمرار بعد إفلاسها في فترة الركود، وتغير نسبي ومتفاوت للأنماط الاستهلاكية في كثير من الأسواق، وبطالة لعدد كبير من الموظفين والعمال وتوافرهم في سوق العمل، وانكماش في استثمار الأشخاص، وغير ذلك من التوابع التي يستغرق بعضها وقتا للرجوع في حين يستمر البعض الآخر.

– إذن لن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه بشكل فوري.

– بالطبع لأ، ويمكن تقسيم ذلك إلى عدة محاور.
مثلا محور القطاع: هناك قطاعات تعود إلى الحياة قبل غيرها حسب تصاعد الطلب عليها، فمثلا الصناعات وبيع المنتجات دائما تكون في المقدمة، بينما تتراجع الخدمات التكميلية والمساعدة لحين انتهاء الشركات من ترتيب صفوفها واستعادة قوتها، أما الأفراد فيعتمد ذلك على عمل كل منهم ومدخراته القطاع الذي يعمل فيه الخ.
أيضا هناك محور حزمة المساعدات الحكومية: فالدول التي تدخلت بقوة لإنقاذ الشركات والأفراد (كأمريكا وكندا وألمانيا وإنجلترا) يكون تعافيها أسرع وأقوى، أما غيرها فيكون استعادتها لصحتها الاقتصادية أبطأ وأكثر ضعفا.

– ماذا لو انتهى وباء كورونا خلال شهر مثلا؟

– خير وبركة، هذا ما ندعو الله به، صحيح أن الأزمة لم تحدث بسبب الوباء فحسب ولكن الوباء ضاعف منها عدة مرات وجعلها تصل إلى ما هي عليه وما هو متوقع لها، وذلك للرعب الذي سببه للناس من حيث العدوى فجلسوا في البيوت وقلصوا استهلاكهم، وكذلك للقرارات التي أغلقت قطاعات كاملة بين يوم وليلة، ولهذا يلعب انتهاء الوباء المبكر (أو رفع القيود التي فرضتها الحكومات) دورا هاما في تسريع التعافي الاقتصادي، مع ملاحظة أنه كلما تأخر شهرا إضافيا كانت العودة أصعب وأطول بشكل أكبر بكثير (فأنا أعتقد أن العلاقة ليست “خطية” في هذه الحالة رغم بعض النظريات التي تقول غير ذلك).

– لحظة، ذكرت في كلامك كلمة “الركود” عدة مرات، فهل هذا “تباطؤ اقتصادي” أم “كساد” أم أنه “ركود”؟

– نتحدث عن هذا في منشور قادم إن شاء الله، أو لايف أو فيديو.

رفع الله عنا وعنكم هذا البلاء ووفقنا وإياكم لما فيه الخير ❤️


د. محمد حسام خضر استشاري الإدارة و الاستثمار والتحول الرقمي ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وألعاب شمس وفتكات وكاوباي، ومستشار لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية مثل شركة شرق آسيا وجلاميرا وليمون سبيسز وجيل.


شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube