التعلم والممارسة: هل يغني أحدهما عن الآخر؟

عندما كنت تذاكر الرياضيات مثلا، كانت النصيحة الخالدة هي: ذاكر وحل نماذج امتحانات..

لماذا؟

هل جربت أن تحل نماذج الامتحانات وتراجع طرق حلها دون أن تذاكر قبلها؟ لو جربت ذلك فستحرز في الامتحان نتيجة متوسطة، فقد اكتسبت “خبرة” عن طريق “ممارسة” حل نوعيات معينة من المسائل التي قد تتكرر وتأتي في امتحانك، لكنك لن تحل المسائل ذات الأفكار الجديدة ولا المسائل المتكررة التي أضيف لها ما يجعلها غير مباشرة، فأنت لم تحصّل “التعليم” الذي يمنحك خلفية عن الموضوع وتعرّفًا عليه وعلى أبعاده.

هل جربت -في المقابل- أن تذاكر وتجتهد دون أن تحل نماذج الامتحانات؟ أنا جربت ذلك وكانت النتيجة مأساوية، فقد تداخلت المعلومات واضطرَبَت طرق الحل ولم أكن مستعدا رغم كل “التعليم” الذي حصلت عليه واجتهدت فيه.. وفهمت وقتها أهمية “الخبرة” التي أضعتها ولم أستثمر فيها وقتا.

إذا كنت ممن لا يكتفون بأن يكون مستواهم في العمل عاديا وإنما يسعون لتحقيق نجاح كبير فيه فلا تقلل من أهمية أي من العنصرين:

التعليم المستمر (بكل مصادره) مهم ليوضح لك خريطة الموضوع وترتيباته وأفضل طرقه وكيفية التطور والجديد فيه، ويسمح لك بتحديد الأهداف التي تريد الوصول إليها للتفوق..

والخبرة الناتجة عن الممارسة مهمة ليكون لك تواجد في المجال أساسا، ولتتحدد قيمتك بناء عليها، ولتبدأ في تحقيق أهدافك..

FacebookLinkedInYouTube