هل يجب أن تلتحق بجامعة خاصة؟

من خلال مناقشاتي مع خريجي الثانوية العامة ممن يفكرون في الالتحاق بالجامعات والأكاديميات “الخاصة” -مع ما يمثله ذلك من عبء جديد على أسرهم- يمكنني أن أصنفهم إلى ثلاث طوائف بناء على الدافع وراء هذه الرغبة:

1- الشعور بالحرج عند مقارنتهم أنفسهم بزملائهم.

2- الخوف من عدم الحصول على فرص جيدة في سوق العمل مستقبلا.

3- الرغبة في التعلم في مجال الشغف.

ووجهة نظري كالتالي:

بالنسبة للدافع الأول فما حدث قد حدث بالفعل، النتيجة التي لا ترضيك معروفة لزملائك وأهلك، كانت هذه هي المحطة التي يعتبرها الجميع ميدان منافسة (مع رفضي القاطع لاعتبارها كذلك) وانتهت، وبعد أسبوعين أو ثلاثة لن يكون لها أهمية لدى أي منهم، فسينشغل كل شخص في حياته بتفاصيلها، وسينشغل في الترندات الجديدة التي لا يبخل الناس بها علينا في فيس بوك.

بعد ذلك ستحصل على أصدقاء جدد في الجامعة وستكون لك حياتك بالشكل الذي يناسبك أن تعيشه، ولن تتذكر مشاعر نتيجة الثانوية بالقدر الذي تشعر به الآن.

ليس هناك داع لأن تأخذ قرارا مكلفا -وربما غير ضروري- كهذا لمجرد قلقك من نظرة الناس إليك.

بالنسبة للدافعين الأخيرين فيمكنك تحقيق النتيجة نفسها بطريقة أخرى ربما تكون أفضل:

1. اعرف فرصك في الكليات المتاحة لك الآن

2. إذا كانت هناك كلية تناسب شغفك أو تقنعك بمجال عملها (ليست لديك مشكلة معها) فهي الاختيار الأمثل لك، واقفز إلى النقطة 4.

3. قيّم الكليات والتخصصات بناء على أ) سهولة الدراسة و ب) فرص العمل الخاصة بها في المستقبل، يمكنك جمع المعلومات من زملائك ومن جروبات الفيس بوك الخاصة بكل مجال، ومن الأشخاص المعروفين المتخصصين في بعض هذه المجالات.

4. بالتوازي مع الدراسة تعلم الإنجليزية، وإذا لم تكن لديك خبرة في استخدام الحاسب فتعلمه أيضا.

5. استكشف المجالات الأخرى التي تبدو لك جيدة وواعدة وتود أن تبدأ حياتك العملية فيها، شاهد الفيديوهات التي تتحدث عنها، واسأل المتخصصين فيها.

6. ادرس المجال الذي أعجبك دراسة حرة (عن طريق بالدورات التدريبية) واحصل على الشهادات التي يتطلبها العمل في هذا المجال.

7. في مرحلة متقدمة -وعندما تكون لديك المعلومات الكافية- اعمل في هذا المجال كمتدرب أو كمستقل، واكتسب الخبرة العملية في المجال.

هذه خطة العمل التي أقترحها عليك لتحصل على مزايا التعليم الجامعي التقليدي وتكتسب العلم والخبرة في المجال الذي تفكر في العمل فيه وتكون لك أولوية في سوق العمل، دون أن يسبب الأمر ضغطا على الميزانية أو أن يتحول إلى مظاهر غير مفيدة.

إذا كان لديك استفسار أو طلب استشارة فستجد في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.
  2. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية، منها شركة شرق آسيا وجلاميرا وجيل وذا إنج نت.


شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube