موظف ترك الشركة وفتح شركة منافسة

  • عندي مصيبة!
  • خيرا إن شاء الله؟!
  • بعد أن كنت أعتمد عليهم في العمل تركوني وفتحوا شركة منافسة تقدم الخدمة نفسها التي أقدمها!
  • وماذا في ذلك؟ هذه سنة الحياة.
  • نعم؟! بعد أن تعلموا أصول العمل في شركتي وتعرفوا على أسرار السوق وفهموا كل شيء ينافسونني في السوق وتقول لي إن هذه هي سنة الحياة؟
  • ما حدث هو التطور المنطقي لبعض الموظفين، إذا كانت لديهم الملكة الإدارية والقدرة على رؤية الصورة الكبيرة ورأس المال الكافي فمن المنطقي أن يسعوا للاستقلال وبدء مشروعهم الخاص، عندها يكون من المنطقي أن يفتحوا مشروعا في المجال نفسه الذي عملوا فيه فترة طويلة من حياتهم وتعلموا أصوله.
  • وماذا عن حق تعليمي لهم؟ وماذا عن ثقتي فيهم؟
  • لا تنس أنك استفدت من تعليمك لهم، ومن ثقتك فيهم، حدث هذا طوال الفترة السابقة، وأفادوا الشركة وحققوا لك نتائج جيدة، لذلك كانت تلك علاقة win-win بدون مشاكل، ومثل كل العلاقات هناك وقت للنهاية.
  • أعتقد أنك تتحدث بهذا الهدوء وهذا العقل لأنك لم تتعرض لهذا الموقف من قبل “اللي ايده في المية غير اللي ايده في النار”.
  • بالعكس، حدث هذا معي في أكثر من شركة، حدث في شركة البرمجة وشاهدت بنفسي من يتركني ليفتح شركته مع ممول، وحافظت على العلاقة الطيبة معه، بل ساعدته ذات مرة في أمر يخص إدارة رأس المال العامل، وحدث في مشروع فتكات عدة مرات، قامت عدة عضوات ممن لم يلتزمن بتعليمات الموقع بإنشاء مواقع خاصة بهن بالتعاون مع شركات، وكان هذا عاديا ومتوقعا.
  • أفكر -جديا- في أن أرفع عليهم قضية، أو أتصل بهم وأسمعهم من الكلام ما لا يطيب لهم، أو أتصل بالعملاء وأحذرهم منهم!
  • لا تفعل أيا من ذلك، انسهم..
  • ربما أكون غاضبا أكثر منك لأنهم أخذوا معهم العملاء الذين عرفوهم عن طريق شركتي وتواصلوا معهم ليخبروهم بأنهم أنشأوا شركة خاصة بهم!
  • هذا أمر يدعو للضيق بالطبع، إذا كنت قد وقعت معهم ما يفيد عدم أحقيتهم في استخدام بيانات العملاء الذين يتعاملون مع الشركة فلديك حق قانوني، ويتبقى أن تثبت أنهم تواصلوا مع عملائك ليتركوك ويتعاملوا معهم هم.
    أما إذا لم تكن قد وقعت شيئا كذلك فيتبقى أن تحافظ على عملائك.
  • كيف والعملاء لا يعرفون إلا هؤلاء الأشخاص الذين تعاملوا معهم باسم الشركة طوال تلك السنوات؟
  • هذا صحيح، لكن لا تنس أنهم كانوا يمثلون قسما واحدا من أقسام الشركة!
  • ماذا تقصد؟!
  • ما يملكه موظفوك السابقون (ومنافسوك الآن) هو قائمة العملاء وعلاقاتهم الطيبة بهم، هذا يخص نشاط البيع، ماذا عن تقديم الخدمة؟ ماذا عن خدمة ما بعد البيع؟ ماذا عن تنوع المنتجات والخدمات؟ أفترض أن لديك مزايا تجعلك أفضل من منافسيك في السوق.
    بعد أن يتواصل منافسوك مع العملاء ويقنعوهم بالتعامل معهم ثم يتعاملون معهم فمن المتوقع أن يلاحظوا الفرق ويعودوا إلى التعامل معك.
  • آه ها..
  • يتبقى أن يتواصل موظفوك الحاليون مع العملاء (الذين تواصل معهم المنافسون بالذات) ويوضحوا لهم المزايا المتاحة لديك، وحبذا لو كانت لديك ميزة حالية تغريهم باستمرار بالتعامل معك، سعر أفضل أو جودة أعلى أو خدمة أفضل أو تنوع أو تسهيلات الخ.
  • إذن ترى ألا أرفع عليهم قضية أو أشهّر بهم؟
  • لا، هذه المعارك ستضرك بقدر ما تضرهم، ولأن الأذى لا سقف له فلا يمكنك توقع نتيجة هذه الطريق أو هل لها نهاية أم لا.
    ركز في عملك وتحسين خدمتك لتحافظ على عميلك.

يسعدنا أن نقدم لك في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.
  2. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات وتقييم الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية.


شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube