ظلم المدير للموظف

يلقي هذا الموضوع الضوء على مشكلة معروفة ومتكررة في العمل، ويعطي تفسيرا لتصرفات بعض الموظفين التي قد تبدو غريبة وخارج إطارها، مما يسهّل للمدير فهمها والتعامل معها بشكل صحيح لحلها من جذورها، كما يوضح للموظف أبعاد كل طريقة من طرق التعامل مع الضغط الناتج عن الإحساس بالظلم. والحديث في الموضوع هو عن غالبية الموظفين وغالبية المديرين، مع التسليم بأن لكل قاعدة استثناءات فهناك فروق شخصية واجتماعية وسوق عملية، المنغلق غير المنفتح، والعصبي غير الهادئ، وأبو الأولاد غير الأعزب، مجال مزدحم بالموظفين غير مجال يحتاج، الخ.

سواء أكان السبب تفضيل/تكريم موظف آخر يعتقد أنه ليس أجدر منه في العمل، أو توقيع عقوبة عليه وهو يظن أنه لا يستحقها، أو التفريق في التعامل المادي والمعنوي بينه وبين غيره من الزملاء، أو نسبة النجاح إلى غيره مع أنه خاص به، الخ، من الوارد أن يشعر الموظف بالظلم أثناء عمله في شركته، فما هي الأنماط المعتادة من التصرفات وردود الأفعال؟ وما تأثير كل نمط على الموظف وعلى زملائه وعلى الإدارة وعلى الشركة؟

1- العمل بأقل جهد وأقل فاعلية، معاقبا بذلك الشركة التي يعمل بها، فهو مقتنع بأنه ليس سببا في الظلم الذي وقع عليه، وكذلك بأن جهده السابق غير مقدر، فيصبح أبطأ في عمله، ويبدأ في تجاهل الاجتماعات وعدم الاندماج فيها، ويبدأ في الشكوى من أمور تافهة لدرجة الشكوى من شيء ما وعكسه، ويتوقف عن تطوير نفسه وتطوير طريقة العمل، ويقلل التواصل مع الزملاء فيما يخص العمل، وغالبا ما يكون ذلك مصاحبا للعبوس الدائم وتجنب التعامل مع الإدارة.

الموظف: مع بداية تنفيذه لهذه الطريقة يشعر بأنه حصل على تعويض جزئي، فقد حرم الشركة من جهده الإضافي ومستواه الممتاز، ووضع مديره في المكان الذي يستحقه من المعاملة الجافة، فحتى لو سأله عما به لنفى أن تكون هناك مشكلة ولتعلل بأي شيء، وأصبح هناك تعادل مع الظلم الذي تعرض له نوعا ما.. ومع أنه يظن أن هذا الوضع مؤقت وأنه ينتظر حلا ما، فما يحدث فعليا هو أنه كلما مر الوقت زاد كرهه للشركة ولمديره، وانفصل عنهما بشكل حقيقي، بالذات إذا لم يكن زملاؤه مهتمين بأن يشاركوه ما يمر به وما يشعر به، وأصبح مكان العمل بالنسبة له قبرا، فيتحول شعوره بالرضا لممارسة لعبة التعويض إلى سعي لترك الشركة بالبحث عن فرص أخرى في شركات أخرى، ساخطا على الشركة محملا إياها مسؤولية وذنب الانفصال.

المدير: أول ما يلاحظه هو تغير طريقة التعامل الشخصية، إلا أنه غالبا ما يتجاهل ذلك ظنا منه أن سبب التغير أمر شخصي يخص الموظف، ومن الممكن أن يحاول التعامل بالطريقة المعهودة عدة مرات فيجد التغير مستمرا، بعدها يبدأ في ملاحظة هبوط الأداء الظاهر (كالتأخر في الحضور والسلبية في الاجتماعات) فيرجعه للسبب نفسه، ثم تظهر نتائج العمل بأقل جهد في العمل نفسه فيصبح الأمر أكثر وضوحا.. تسبب طريقة التعامل الجديدة مشكلة نفسية ذات شِقين لدى المدير تمنعه من مفاتحة الموظف وتزيد تدريجيا، فهو يتصور -بما أنه قدم للموظفين رواتب مناسبة واحترم حقوقهم- أنهم سعداء وممتنون، إذا تغير ذلك وأصبح أحدهم تعيسا بسبب شيء يخص العمل فلا مبرر يمكنه أن يكون كافيا لذلك التغير، كما أنه ينبغي لصاحب المشكلة أن يتحدث لا أن ينكمش وينعزل ويتوقع أن يذهب إليه المدير خاطبا وده ومحتاجا إلى استعادة التعامل الودي.. وإذا تغلب على المشكلة النفسية وتحدث إليه فغالبا ما يجد منه تبريرات واهية لا علاقة لها بالمشكلة الحقيقية.. شيئا فشيئا يتحول الموظف إلى عبء نفسي كبير على المدير، خاصة إذا لم تكن هذه هي المرة الأولى، ويعتمد بقاء الأمر على ما هو عليه على مدى سوء مستوى الموظف ونتائجه، فقد ينتهي إلى التسريح مرورا باجتماعات تقييم الأداء الرسمية.

الشركة: منذ البداية تخسر الشركة جهد ونشاط الموظف بسبب البطء وقلة عدد ساعات العمل وعدم الاهتمام، وتزيد الخسارة كلما كان عمله ضمن فريق عمل أو كان عمل غيره مرتبطا بعمله، يتزامن ذلك مع تحاشي الزملاء التعامل معه بسبب هالته السلبية، فتقل قنوات الاتصال الخاصة بالعمل، ويؤدي تجاهل المدير للموقف إلى تباطؤ العمل أكثر.. إذا كان دور الموظف مهما فسوف تكون هناك مشكلة في التعويض السريع.

2- العنف، بأن يقتحم المكتب على مديره ويصدر عنه أو يبدر منه ما لا يتناسب مع أخلاقيات العمل ولا الأخلاق عموما.

الموظف: يكون عصبي الطبع في غالب الأحيان، أو يكون قد وصل إلى درجة الانهيار العصبي نتيجة ضغوط كبيرة أحيانا، ولا يتمكن من السيطرة على أعصابه فيقوم بالتعدي باللفظ أو الضرب على المدير، ورغم أن النتائج لا تهمه مقابل التنفيس عما يشعر به إلا أنه يفاجأ أحيانا بالنتائج، إذ يتم التحقيق معه ثم فصله أو فصله مباشرة، مع الحرص على ألا يتمكن من العمل في المجال بعد ذلك.

المدير: لا يجد المدير أمامه إلا أن يتخذ إجراءا عقابيا يضمن به الحفاظ على انضباط ونظام الشركة، وفي أحيان نادرة يتمالك أعصابه -خاصة إذا كان الموظف بدون سوابق مشابهة- ويفهم الأمر ويقدّره ليضعه في نصابه، مع تحويل الموظف للتحقيق، ونادرا ما يقوم باستبقائه في الشركة بعدها.

الشركة: يصبح الحدث مثار الحكايات والنقاشات بين الزملاء، فينقسمون ما بين مؤيد ومعارض، ويترقب الجميع النتائج ويكون لها تأثير كبير عليهم، فمرور الفعل دون ملاحظات يعني سقوط هيبة الإدارة، ومروره بعقاب مع استمرار الموظف في عمله يحوله إلى بطل أسطوري تحكى قصته للموظفين الجدد وتقلل من هيبة الإدارة، ومروره بفصل الموظف يحفظ احترام الإدارة ويثبت في الأذهان أهمية الاحترام.

3- قيادة جبهة لمعارضة وتشويه الإدارة داخل الشركة عن قصد أو غير قصد.. عندما يكون عن قصد فغالبا ما يكون السبب متعلقا بشخصيته وطريقة معالجته للأمور (التخطيط، الانتقام، الخ) أكثر من كونه مدى فداحة الظلم وماهية التفاصيل، وإلا فقد يحدث في البداية بتسلسل طبيعي نتيجة فضفضته لزملائه وكونه محبوبا وذا مصداقية بينهم ثم يتحول إلى أمر مرتب.

الموظف: في الحالات العادية يحكي لزملائه عما تعرض له وعن مدى ظلم المدير له، وعندما يحصل على تعاطفهم قد يتحول الأمر إلى هوس فيبدأ في التعليق ساخرا أو ناقدا على كل ما تقوم به الإدارة، ويستخدم المواقف التي تحدث مع أي منهم للتدليل على مدى الظلم وسوء التعامل في الشركة، ويحصل على رضا سريع بشعوره بأنه ليس وحده في هذا المركب.. مع الوقت يتحول إلى أيقونة لزملائه وتتكون جبهة جديدة -غير راضية- في مقابل الإدارة، ويسوء التعامل بينه وبين المدير إلى درجة كبيرة، مع زيادة موازية في ثقته بنفسه وبالجبهة التي تأسست على يديه، ثقة تتسبب في عدم رؤيته للأمور على حقيقتها وبأحجامها الحقيقية، وغالبا ما ينتهي الأمر بتسريحه أو استقالته.

في الحالات الحادة قد لا يحكي عما تعرض له في الأساس وإنما يركز على انتقاد المدير وطريقته، ثم يبدأ في إعطاء نصائح في التعامل مع المدير لزملائه مغلفة بالحفاظ على الكرامة والحقوق ينتج عنها تدهور العلاقات وحدوث مشاكل متزايدة بين الموظفين وبين الإدارة، في حين لا تتأثر علاقته هو بها، فهدفه ليس الحصول على حقه وإنما إفساد عمل الإدارة. في النهاية يحدث أمر من ثلاثة: إما أن تغلق الشركة أبوابها، أو يقال المدير من منصبه، أو يتم التحقيق وتسريح الموظفين الذي تثبت عليهم مواقف فيها أخطاء، وإذا تم اكتشاف دور الموظف فتسريحه هو أقل ما يحدث، إذ من المحتمل أن تقاضيه الشركة أو تحرص على ألا تتوفر له فرص عمل في المجال نفسه بعد ذلك.

المدير: غالبا لا يتمكن من ملاحظة ما يجري، فتأخذ الأمور مجراها وتسوء الأحوال، إلى أن تبدأ الأمور في التكشف له نتيجة اختلاف شخصيات الموظفين، فيفاجأ أن أحدا ما يعامله بقلة احترام، وأن كلمته بدأت تصبح غير مسموعة في المكان، فيحاول فهم ما يحدث إلا أنه غالبا ما يفشل في ذلك، ثم يبدأ في استعادة النظام عن طريق التوبيخ وفرض العقوبات إلا أن هذا يزيد الأمر سوءا، فيضطر إلى فصل بعض الموظفين، ليتقدم آخرون باستقالاتهم، فتتحول الشركة إلى مكان مقبض بالنسبة له، فيعيد بناء الشركة من جديد بموظفين جدد (إذا كان صاحب الشركة) أو يستقيل.

الشركة: مع تطور الأحداث ينفصل الموظفون نفسيا عن الشركة تباعا، وتستغرق النقاشات السلبية وقتا طويلا يعطل العمل، ويتأثر بعض الموظفين الحساسين فيستقيلون مبكرا (أظهرت الأبحاث أن الزملاء يتأثرون بظلم زميلهم أكثر منه)، ويصبح من ينقل الكلام بين الناس ومن يراقب الأحداث ويحكيها بطلا، فيقلده الآخرون، فيضيع وقت أطول على الشركة، كما يتوقف العمل وتهمل جودته، وينتهي الأمر أحيانا بإغلاقها.

4- مناقشة الأمر مع الإدارة، بالتعبير عن شعوره تجاه ما حدث ووجهة نظره في الموقف.

الموظف: يفكر وقتا كافيا لتكوين وجهة نظر كاملة عن الموضوع ولترتيب الكلام في ذهنه، ويتحين وقتا مناسبا للمدير أو يطلب منه أن يجتمع به، وفي الاجتماع يحكي ما حدث ثم يتكلم عن وجهة نظره فيه وكيف أثّر فيه، وأحيانا يتحدث في الحل المقترح إن كان واضحا بالنسبة له. يحدث ذلك عندما يكون لديه للمدير رصيد كاف من الصدق والاحتواء والاحترام والتفكير المنطقي، فتتغلب كفة الثقة على كفة الخجل والخوف من الإهانة.. بعدها يعتمد تطور الأمر على رد فعل المدير، فعند عدم وجود رد مقنع أو تفهّم مناسب فإما أن يتحول الموظف إلى النمط رقم 1 (الانكماش) أو النمط رقم 6 (الاستقالة)، وإما أن يكرر مناقشة الأمر مع المدير الأعلى (إن وجد)، أما إذا كان هناك رد فعل إيجابي فستعود الأمور إلى طبيعتها.

المدير: في الاجتماع غالبا ما يكون الأمر مفاجئا للمدير، ربما بسبب انشغاله هو أو كثرة عدد الموظفين أو عدم توقعه وقوع ظلم على أحدهم الخ، وعندما يعرف التفاصيل يحاول أن يوازن بين مصلحة الشركة وبين مصلحة الموظف، حيث تقتضي الأولى أحيانا إجراءات لا ترضي الجميع، وقد تقتضي الثانية إجراءات خاصة تؤثر على النظام، فإذا نجح في الوصول إلى حل يضمن المصلحتين (حتى لو كان مجرد إقناع الموظف بوجهة نظره) فسيشعر بالإنجاز وبالنجاح في إدارة الأزمة، أما إذا لم يتمكن من إقناع الموظف بوجهة نظره أو حل المشكلة فسيبحث مع الوقت عما يمكن أن يعوض الموظف بشكل آخر أو يبحث عن بديل له إذا تبين له أنه انتقل إلى النمط رقم 3 (الإثارة) أو النمط رقم 6 (الاستقالة).

الشركة: لا تشعر الشركة بتغير في الأداء ولا النتائج إذا تمت المصارحة والمواجهة في وقت مناسب، ويتوقف الباقي على ما يتم في الاجتماع، فإذا تم بنجاح فلن تحدث مشاكل، أما إذا لم يتم بنجاح فقد تفقد الشركة الموظف، أو يحدث الأسوأ وهو أن يبدأ في إثارة زملائه عن قصد أو عن غير قصد مما يحدث ضررا بالشركة.

5- العمل بجد أكبر واجتهاد أكثر، إذ يظن أن السبب فيما حدث هو أنه لم يكن في المستوى المطلوب، وهو يفعل ذلك في محاولة للتعويض وكذلك للفت انتباه مديره.

الموظف: لشعوره أن ما حدث من ظلم قد يكون نتيجة عدم قيامه بمهامه على المستوى المطلوب، أو لم يظهر بالشكل المناسب أمام المدير، يجهد نفسه في العمل أكثر، ويتفانى بالمكوث في الشركة لساعات إضافية وإنجاز العمل قبل وقت تسليمه، فإذا لاحظ اختلافا في معاملة المدير وحركة إيجابية لرفع الظلم ابتهج واستمر في ما يفعله بروح عالية، وبعد شهور قد يبدأ في المعاناة من تأثير “الحرق” الزائد لصحته النفسية والجسدية فيختل أداؤه ويقل مجهوده، وعندها يصبح مخطئا في نظر الإدارة بالفعل.. أما إذا لم يلاحظ اختلافا في المعاملة وحركة إيجابية في رفع الظلم فسيتحول إلى نمط من الأنماط الأخرى.

المدير: إذا لاحظ نشاط الموظف واجتهاده وتفانيه فسيكون سعيدا دون أن يربط ذلك النشاط بالسبب الذي يحدث من أجله، فهو لم ينتبه إلى وجود ظلم ولا مشكلة في الأساس، حتى إذا انتكس ذلك الجهد أصبح انطباعه عنه سلبيا.. أما إذا لم يلاحظ نشاطه من البداية فسيستمر كما هو، ولن ينتبه للمشكلة إلا إذا حدث أمر آخر من الأنماط الأخرى.

الشركة: تستفيد الشركة من النشاط التعويضي للموظف طيلة فترة هذا النشاط، وعند عدم تمكنه من الاستمرار في ذلك تحدث مشكلة نتيجة عدم قيامه بواجباته على النحو المطلوب.

6- قرار الاستقالة وترك الشركة، سواء كانت هناك فرصة عمل أخرى أم لا.. يحدث هذا بالذات في مواقف الظلم المتكررة، وفي الأحوال التي يعبر فيها عما يشعر للإدارة ولا يكون فيها رد فعل، وفي الصدمات القوية (كأن يكتشف أن راتب موظف جديد أكبر من راتبه مع أنهما في المستوى المهني نفسه).

الموظف: لشعوره بعدم جدوى التحدث إلى المدير في هذه المرة، أو للصدمة التي تلقاها عندما عرف معلومة فيها ظلم كبير له، تنتهي العلاقة بين الموظف وبين الشركة بشكل فوري، إذ تمتلئ كفة خدمته لها بإخلاصه وتفانيه وتزيد بكثير عما قدمته له الشركة من معروف في البداية ونكران الآن، ولا يكون من السهل إقناعه أو حتى التحدث إليه في هذه الحالة فلن يتكلم بما يشعر به، بل قد يترك العمل دون تقديم الاستقالة والسير في الطريق الرسمي.. في أحيان قليلة جدا يوافق على التحدث عن سبب الاستقالة بعد ضغط المدير وعندها تتطور الأمور حسب ما يدور في الاجتماع.

المدير: من الصدمات الكبيرة التي يمكن أن يتلقاها المدير قرار موظف بالاستقالة دون مبرر قوي أو معروف والعناد الشديد في عدم التحدث والمناقشة، عندها يؤجل مهامه الأخرى لبحث الأمر ومحاولة فهم ما يجري ومحاولة حله، فإذا تمكن من ذلك فستكون هذه سابقة تكسبه ثقة في نفسه وتقوي علاقته بالموظف، وإلا فستترك لديه ندبة.

الشركة: تعاني الشركة نفس صدمة المدير، فهذه الاستقالة الفجائية تعني اختلالا ولو بسيطا في سير العمل لحين توفير بديل من الداخل أو الخارج، وفي بعض المجالات يكون هذا صعبا.

إذا كنت قد وصلت إلى هذا الحد في القراءة فشكرا لاهتمامك، وإذا تحملت ثلاث دقائق أخرى فسنتناول أفضل الطرق للوقاية من الشعور بالظلم أو على الأقل للوقاية من تداعيات الشعور بالظلم لتقليل تأثيرها على الشركة وعلى الموظف..

كمدير:

1- شجع ثقافة المصارحة، رحّب بإقدام أي شخص على مواجهتك بمشكلة في الشركة أو مشكلة تخصك، رحّب بإقدامه على مشاركتك في مشكلته الشخصية، كلما اعتاد الناس على المصارحة بما يشعرون به أصبح عملك أسهل ووضح للجميع أنه لا حدود للتواصل ولا موانع له. ويجب أن تكون البداية من عندك أنت، كلما شاركت حال الشركة وأحداثها ومشاعرك أثناء أحداث ما زاد اقتناعهم بما تشجعهم عليه.

2- عندما تلاحظ أي اختلاف في أداء أي موظف أو في طريقته في التعامل فاسأل أصدقاءه، غالبا ما يكون هذا أسهل من سؤاله مباشرة لأنه قد لا يصارحك في حين لا يوجد لديهم دافع لعدم المصارحة، بالعكس يهمهم أن يطمئنوا على استقرار زميلهم وعلى راحته وحل مشكلته.

3- تغلب على الموانع النفسية التي قد تنشأ لديك وتوقفك عن التواصل مع الموظف الذي تشعر أن لديه مشكلة، ابدأ التواصل وابذل مجهودا لتقنعه بالتحدث وشرح المشكلة والتعبير عن مشاعره، اجلس في كرسي مقابل لكرسيه أو بجواره بدلا من الجلوس على مكتب المدير.

4- في حالة تكريم أحد الموظفين لسبب ما، أو توقيع عقاب عليه بسبب خطأ ظاهر أمام الجميع، فاحرص على شرح سبب التكريم أو العقاب، لا تترك مجالا لتفسير الزملاء ولا للقيل والقال بينهم، ولا تفتح مجالا ليشعروا بالظلم سواء لتكريم غير مستحق له أو عقاب غير مبرر له.

5- اعتمد سياسة التقدير للناس على مجهوداتهم وعلى عملهم الجيد، وحاول ألا تنسى أحدا منهم أو قسما منهم، وكرر ذلك باستمرار، لا تفعل ذلك مرة وتتوقف ظنا بأن ذلك كاف.

6- الجأ إلى الله بالدعاء لتُحل المشكلة، فقد يأتي الحل دون مجهود منك، وقد يوفقك إلى ما تنجح به في حلها، وقد تأتي النتيجة بعكس ما تريد ويتضح أنها كانت أفضل حل في وقتها.

كموظف:

1- لا تدع سوء حالتك النفسية تؤثر سلبا على مستواك في العمل، فقد لا ينتبه أحد إلى حالتك النفسية ولكن سينتبهون جميعا إلى تقصيرك في العمل، فتكون بذلك مخطئا حتى لو لم يكن هذا هدفك.

2- تجرأ وعوّد نفسك على المواجهة والمصارحة، فلا شيء أفضل من أن تكون كل الأمور واضحة أمام كل الأطراف، هذا من شأنه أن يسرّع الأمور بوضع نهاية للموقف (سواء كانت جيدة أم سيئة)، ويحميك من وقت طويل تحت ضغط نفسي كبير أو تصرف خاطئ.

3- العب دورا في توجيه زملائك ممن لديهم مشاكل مع الإدارة، شجعهم على المواجهة، وإذا لم تكن وجهات نظرهم في الظلم مقنعة فاشرح لهم ذلك.

4- الجأ إلى الله بالدعاء، فقد تُحَل المشكلة وحدها، وقد يوفقك إلى ما ينبغي أن تفعله لحلها، وقد تأتي النتيجة على غير ما كنت تتمنى ويكون فيها الخير لك في المستقبل.

FacebookLinkedInYouTube