تحويل الشركات إلى ريادية واستخدام التقنية

عندما تسعى شركتك التقليدية للتطور فتستخدم البرامج والنظم اللازمة لتنظيم العمل ورفع الكفاءة فهذا لا يعني أنها أصبحت شركة ريادية (startup)، وعندما تستخدم المواقع والتطبيقات للبيع أون لاين فهذا لا يعني أنها أصبحت شركة ريادية كذلك، وفي الحالتين لن تصبح لها فرصة في التمويل من مجال تمويل المشاريع الريادية.

الشركة الريادية هي التي تحاول تغيير الطريقة التي اعتاد الناس بها القيام بأمورهم في السوق التقليدي، فتقدم نموذجا جديدا لطلب سيارات الأجرة عن طريق إشراك أصحاب السيارات العادية من جهة وإقناع الجمهور باستخدام الخدمة وطلب السيارات من جهة أخرى، وتقدم نموذجا جديدا لتحويل الأموال عن طريق استخدام تطبيق سهل وسريع بدلا من الطرق التقليدية، وتقدم نموذجا جديدا لمجال الملابس بإتاحة سوق إلكتروني يمكن للناس بيع الملابس المستعملة فيه، وهكذا..

هناك عدة فروق بين الشركات من النوعين، ويهمنا في هذا السياق عامل “استخدام التقنية”، فالشركة التقليدية “ممكّنة بالتقنية” (tech enabled) في حين تعتبر الريادية “قائمة على التقنية” (tech based)، وشتان بين المعنيين.

في الشركة الأولى يشيع استخدام التقنية للتحكم في العناصر الداخلية للشركة وعلاقات العملاء والبيع أون لاين، إذا نزعت التقنية منها فسوف تستمر في العمل لكن بكفاءة أقل وسرعة أقل، بينما تعتمد الشركة الثانية على التقنية في أجزاء أساسية من طريقة عملها، بحيث إذا نزعت التقنية فسوف يتعطل العمل تماما.

يستثنى من هذه المقارنة التجارة الإلكترونية والكورسات الأون لاين وأي نماذج عمل تحولت مع الوقت إلى نموذج عمل محفوظ ومكرر وبالتالي إلى شركة تقليدية بعد أن كانت شركات ريادية في السابق.

كما ذكرت فإن هذا عامل واحد من عوامل التفرقة بين الشركات الريادية والشركات التقليدية، والتفرقة هامة ليعرف صاحب الشركة أي اتجاه ينبغي عليه أن يسلك إذا أراد أن تكون لديه شركة ريادية، وما إذا كان من المفيد له أن يسعى في الحصول على تمويل من هذا المجال، مع التأكيد على أنه لا يوجد تفاضل بين الاثنين فليس أحد النوعين جيدا والآخر سيئا بل الاثنان مهمان للاقتصاد وللأفراد.


يسعدنا أن نقدم لك في "خضر و بزنس" كل العون الذي تحتاجه إن شاء الله، لدينا نوعان من الخدمات:

  1. خدمات النصح والتوجيه المجانية للشركات الصغيرة والمبتدئة، يكون التواصل عبر الإيميل وواتس أب، وعادة لا تحتاج الاستشارات في هذه المراحل إلى وقت طويل لتقديمها.
  2. الاستشارات المدفوعة في مجالات البزنس المتنوعة، يشمل ذلك الاستثمار وإنشاء الشركات وتقييم الشركات والإدارة العامة والإدارة المالية والامتياز التجاري والتسويق وريادة الأعمال، وهذه الخدمة مناسبة للشركات المتوسطة والكبيرة والشركات الريادية الناشئة التي حصلت على تمويل وكذلك للمديرين الراغبين في التطور والتحقق من خطواتهم.

د. محمد حسام خضر خبير الإدارة والاستثمار ومؤلف كتاب "رائد الأعمال Inside Out"، أسس العديد من الشركات في مجالات مختلفة، منها إنترنت بلس وبنت الحلال وفتكات وكاوباي وخضر و بزنس، ويعمل مستشارا دائما لدى العديد من الشركات التقليدية والريادية.


شارك الموضوع
FacebookLinkedInYouTube