س: شريك بالنسبة ام شريك في الارباح

استثمار مستثمر
قياسي

ج: احيانا تقابل مستثمرا يقول لك انا مهتم بالارباح، ومستعد ان امول المشروع على ان تكون لي حصة من الارباح السنوية، وبعد عدة سنوات -نتفق عليها- أسترد رأس مالي مرة أخرى..

واحيانا تقابل مستثمرا يتفق معك على ان يدفع مبلغا (في الغالب يكون رأس المال المطلوب للانشاء والتشغيل لمدة سنة ونصف) ويصبح شريكا في ملكية الشركة بحصة توازي المبلغ المدفوع، وبالطبع شريكا في الارباح ايضا، ولا ينتظر ان تعيد له المبلغ او تدفع له ارباحا في وقت قريب، وانما اهتمامه بزيادة قيمة الشركة وبالتالي بيعها في المستقبل (وربما الارباح السنوية لكن في وقت بعيد)، ويدرك -في المقابل- وجود مخاطرة عالية وان المبلغ قد يضيع..

فأيهما تختار؟

اعتقد انه لا يوجد اختيار في هذا الامر، فهو متعلق بنوع المشروع اصلا.. بمعنى:

اذا كان المشروع مكررا ودون مخاطرة ومضمون الارباح بعد توفيق الله (كمحل ملابس او شركة استيراد) فسوف يكون احتياجك للمال اما لبدء المشروع او لتعظيمه (بفتح فروع جديدة او زيادة الموارد البشرية) او لحل مشكلة حالية غير متوقعة وبالتالي الاستمرار في تحقيق ارباح، وبالتالي من المناسب جدا ان يكون شريكا في الارباح فقط، دون ان يكون له تأثير على ملكيتك للشركة، وفي بعض الاحيان يكون من المناسب ان يدخل شريكا في ارباح محل معين من المحلات او صفقة معينة من الصفقات وهكذا، اي انه ليس شريكا في ارباح نشاط الشركة بالكامل..

اما اذا كان المشروع جديدا او مكررا ولكنه غير ناجح بعد فسوف يكون احتياجك للمال للتجربة وبناء الفريق وتعويض الخسائر والنجاح والتوسع، ومن المتوقع ان تحتاج الى رأس مال اضافي مستقبلا مرة او عدة مرات، حتى لو نجح المشروع فلن يتوقف عند حد معين ويبدأ في تحقيق ارباح وانما في الغالب سيستثمر معظم الموارد المتاحة في دخول اسواق اخرى وزيادة الخدمات التي يقدمها (لاحظ ما يفعله اوبر وكريم مثلا).. مما يعني ان وجود ارباح وتوزيعها امر بعيد المنال بسبب طبيعة المشروع.. لهذا يكون المناسب دخول المستثمر كشريك في المشروع في مرحلة ما في انتظار النجاح وزيادة القيمة والحصول على عائد على الاستثمار في النهاية..

وبالتالي من المهم ان تعرف طبيعة مشروعك نفسه جيدا لكي تتعامل مع المستثمرين بشكل واضح ومناسب لتوقعاتهم واختياراتهم..

#اسئلة_شائعة